شهد الدولار الأمريكي تقلبات عندما ذكر الرئيس ترامب رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين هاسيت كمرشح محتمل لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي. أدى ذلك إلى تراجع الدولار وارتفاع منحنى العائد الأمريكي، كما أشار استراتيجي العملة في سكوتيابنك.
مؤشر DXY، الذي يمثل الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، يتعرض للضغط مع تناقص ميزة الفارق في العائد. العملات الاسكندنافية والجنيه الإسترليني تشهد مكاسب تتراوح بين 0.5-0.6%، بينما ينخفض مؤشر DXY إلى أدنى مستوياته الأخيرة، عرضة لمزيد من الخسائر. قام المؤشر بالارتفاع منذ سبتمبر، لكن تراجع الفارق في العائد يسبب اتجاه هبوطي للدولار.
الأسواق العالمية المختلطة للأسهم
تشهد الأسواق العالمية نتائج متباينة، حيث تختلف الأسواق الآسيوية والأوروبية بينما ترتفع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية. على الرغم من استقرار معنويات المخاطر بعد تقلبات أسهم التكنولوجيا في نوفمبر، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة. حيث اتسعت مقايضات الائتمان الافتراضية لشركة أوراكل، مما يشير إلى احتمالية تخلف عن السداد بنسبة تفوق 10% على مدى 5 سنوات.
التحليل الفني يظهر أن مؤشر DXY وصل إلى منطقة الدعم عند 99.0، مما قد يشكل نمط قمة مزدوجة مع قمة سابقة عند 100.4 في نوفمبر. يمكن أن يؤدي الكسر إلى مزيد من الانخفاضات، مستهدفاً مستوى 97.6. تم استخراج هذا التحليل من رؤى من فريق تحليلات FXStreet، الذي يقدم ملاحظات السوق والتعليقات من الخبراء.
نذكر رد فعل السوق الحاد قبل سنوات لإشارات قيادة الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تيسيراً، مما أدى إلى تراجع الدولار بشكل كبير. يقدم هذا الحدث الماضي نموذجًا مفيدًا للبيئة التي نواجهها الآن في ديسمبر 2025. هذا النمط التاريخي يشير إلى أن حتى تلميح لتغيير السياسة يمكن أن يكون له تأثير كبير على أسواق العملات.
يتراجع الآن ميزة الفائدة للدولار على نظرائه مع دخولنا عام 2026. حيث جاء أحدث تقرير عن التضخم الأساسي لشهر نوفمبر 2025 عند نسبة 2.8% مما يعزز الرهانات بأن دورة التشديد للاحتياطي الفيدرالي قد أصبحت شيئا من الماضي. وبالتالي، فإن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الآن تسعر على الأقل احتمالين لخفض سعر الفائدة قبل نهاية العام المقبل.
فرص ومخاطر التداول
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى التوجه لوضعيات تركز على ضعف الدولار وارتفاع التقلبات في الأسابيع القادمة. شراء خيارات البيع على مؤشر DXY، أو استخدام أطواق الخيارات، يمكن أن يوفر وسيلة لتعريف المخاطر لتحقيق استفادة من هذا التراجع المتوقع. نلاحظ زيادة ملحوظة في الطلب على خيارات الشراء اليورو لثلاثة أشهر ضد الدولار، مما يشير إلى تحيز مؤسسي متزايد.
بالنظر إلى الرسوم البيانية، يواجه مؤشر DXY صعوبة في الحفاظ على الدعم حول مستوى 106.5، الذي عمل كأرضية طوال شهر نوفمبر. قد يؤدي الكسر دون هذه المنطقة إلى تحرك نحو متوسط التحرك لمدة 200 أسبوع، والواقع حالياً بالقرب من 104.0. قد ينظر المتداولون في فروقات بيع هبوطية للتموقع لمثل هذه الحركة بالإضافة إلى إدارة تكلفة العلاوة.
في حين أن الإشارة الأساسية تشير إلى ضعف الدولار، فإننا نراقب أيضاً علامات التوتر في الائتمان المؤسسي. حيث زادت الفروقات في السندات المؤسسية ذات التصنيف المنخفض بأكثر من 50 نقطة أساس منذ أكتوبر، وهو اتجاه يثير القلق في أسواق الأسهم. وهذا يشير إلى أن أي تداولات يجب أن تدار بحذر من حيث المخاطر، حيث أن التحرك الأوسع نطاقًا للتخلص من المخاطر قد يعقد موضع الدولار القصير البسيط.