اليورو يستفيد من التكهنات
يستفيد اليورو من تكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي لن يخفض أسعار الفائدة أكثر، مدعومًا بتعليقات من مسؤولين في البنك المركزي الأوروبي. من المتوقع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك المنسق لمنطقة اليورو، التي تظهر زيادة بنسبة 2.1٪ سنويًا في نوفمبر مع ارتفاع رئيسي إلى 2.5٪.
اليورو هو العملة في 20 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، وهو العملة الثانية الأكثر تداولًا في العالم. وقد شكل 31٪ من معاملات الصرف الأجنبي في عام 2022 بمتوسط حجم تداول يتجاوز 2.2 تريليون دولار يوميًا، خاصة في تداول EUR/USD.
يدير البنك المركزي الأوروبي، الذي يقع في فرانكفورت، السياسة النقدية لمنطقة اليورو، وتكون بيانات التضخم مثل مؤشر أسعار المستهلكين حاسمة لاتخاذ القرارات حول أسعار الفائدة. كما تؤثر المؤشرات الاقتصادية والتوازنات التجارية على قيمة اليورو، حيث أن البيانات القوية عادة ما تسفر عن عملة أقوى.
مع دفع زوج EUR/USD فوق 1.1600، يبدو أن الاتجاه المباشر متأثر بضعف الدولار الأمريكي. الرقم الأخير لمؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي الذي بلغ 48.2 يمثل الشهر التاسع على التوالي من الانكماش، مما يزيد الضغط على الاحتياطي الفيدرالي. وقد رسخت التوقعات بخفض السعر في الاجتماع المقبل في 9-10 ديسمبر، حيث وصلت احتمالات السوق الآن إلى حوالي 87٪.
توقعات سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي
هذا الرأي للاقتصاد الأمريكي المتراجع مدعوم بمؤشرات بيانات أخرى حديثة رأيناها. أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر نوفمبر تباطؤًا في خلق الوظائف ليصل إلى 145,000، أقل من التوقعات، وقراءة تضخم مؤشر الإنفاق الشخصي الأساسي الأخيرة تراجعت إلى 2.9٪ على أساس سنوي. هذه الإحصاءات تعطي الاحتياطي الفيدرالي أسبابًا كافية لبدء تخفيف سياسته النقدية لدعم الاقتصاد.
على الجانب الآخر من الزوج، يجد اليورو دعمًا حيث نعتقد أن البنك المركزي الأوروبي قد انتهى من تعديلاته على الفائدة في الوقت الحالي. تشير التعليقات الأخيرة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي إلى أنهم مرتاحون مع تكاليف الاقتراض الحالية، خاصة مع ظهور علامات استقرار في معنويات الأعمال الألمانية. هذا يخلق تباينًا واضحًا في السياسة الذي يدعم قوة اليورو مقابل الدولار، في تناقض واضح مع زيادات الأسعار المتزامنة التي شهدناها في عام 2023.