يظهر زوج NZD/USD انحيازاً سلبياً طفيفاً لكنه يظل مستقراً فوق مستوى 0.5700. ومع تداول الأسعار بالقرب من 0.5720، يتطلب الوضع الحذر من المتداولين ذوي الاتجاه الهابط، خاصة مع تباين سياسات بنك الاحتياطي النيوزيلندي والاحتياطي الفيدرالي.
يكتسب الدولار النيوزيلندي دعماً من موقف بنك الاحتياطي النيوزيلندي المتشدد، بينما يضعف الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوى له في أسبوعين وسط توقعات بخفض معدل الفائدة من الفيدرالي. كما أن حالة السوق الإيجابية تدعم الدولار النيوزيلندي.
سياسة بنك الاحتياطي النيوزيلندي وتباين الفيدرالي
أنهى بنك الاحتياطي النيوزيلندي دورة التسهيل النقدي، مقدماً خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس، مما يتناقض مع احتمال خفض ديسمبر من الفيدرالي. البيانات الاقتصادية الأمريكية الفاترة التي تشير إلى نمو بطيء وتضخم خافت تدعم المزيد من التسهيل من الفيدرالي، مما يؤثر على ضعف الدولار الأمريكي.
المتداولون بحذر ينتظرون بيانات الاقتصاد الأمريكي الرئيسية، لا سيما مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، التي تؤثر على الطلب على الدولار الأمريكي. ستكون هذه البيانات حاسمة قبيل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع المقبل.
يتأثر الدولار النيوزيلندي بصحة الاقتصاد المحلي، وسياسة البنك المركزي، وأداء الاقتصاد الصيني، وأسعار الألبان. تؤثر قرارات أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي النيوزيلندي بشكل كبير على الدولار النيوزيلندي، كما تفعل البيانات الاقتصادية الكلية التي تشير إلى قوة أو ضعف اقتصادي. تؤثر حالة السوق العامة أيضاً على الدولار النيوزيلندي، حيث يبلي حسناً في فترات المخاطرة ويضعف في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
يأخذ زوج NZD/USD استراحة حول مستوى 0.5720، لكننا نرى هذا كمرحلة تجميع قبل حركة محتملة للأعلى. يظل المحرك الأساسي هو الفجوة المتزايدة بين سياسة بنك الاحتياطي النيوزيلندي المتشددة والاحتياطي الفيدرالي المتساهل. ينبغي اعتبار أي هبوط نحو مستوى 0.5700 كفرص لبناء مراكز صعودية.
توقعات السوق والاستراتيجية
السوق حالياً يسعر فرصة تزيد عن 85% لخفض الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأسبوع المقبل. تدعم البيانات الأخيرة من الولايات المتحدة هذه التوقعات، حيث أظهرت بيانات التوظيف في القطاع غير الزراعي لشهر نوفمبر تباطؤ نمو الوظائف إلى 155,000 إلى جانب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية الأخير، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، والذي شهد تباطؤاً بنسبة 2.8% على أساس سنوي. هذا التبريد الاقتصادي يبقي الضغط على الدولار الأمريكي.
في المقابل، أشار بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى أنه أنهى خفض الفائدة حالياً، محافظاً على سعر الفائدة الرسمي بعد الخفض في أواخر نوفمبر 2025. تظل البيانات المحلية في نيوزيلندا مرنة، حيث أظهر أحدث تقرير ربع سنوي للعمالة أن معدل البطالة ظل منخفضاً عند 4.1%. هذا التباين في السياسات هو السبب الرئيسي لتوقعنا أن يتفوق الدولار النيوزيلندي على الدولار الأمريكي.
هذا الإعداد يبدو مشابهاً لما لاحظناه في أواخر عام 2023، عندما بدأت الأسواق تتوقع تخفيضات أسعار الفائدة من الفيدرالي بشكل أكثر عدوانية من البنوك المركزية الأخرى. خلال ذلك الوقت، ارتفعت NZD/USD بشكل حاد مع تحول فروق أسعار الفائدة لصالحه. نعتقد أن ديناميكية مشابهة تتطور الآن، مما يقدم فرصة واضحة في الأسابيع القادمة.