من المتوقع أن يركز الاجتماع المقبل لأوبك + على التفاصيل الدقيقة بدلاً من تغيير استراتيجية الإنتاج على المدى القصير، مما سيؤدي على الأرجح إلى تأثير ضئيل على أسعار النفط. يمكن أن تؤثر محادثات السلام الجارية بشأن أوكرانيا على السوق، حيث قد يؤدي وقف إطلاق النار إلى تخفيف أو رفع العقوبات، على الرغم من ظهور حل سريع غير محتمل.
استقرت أسعار خام برنت بين 60 و 65 دولارًا للبرميل منذ أوائل أكتوبر. في الوقت نفسه، تخطط أوبك + للحفاظ على أهداف الإنتاج الحالية حتى ديسمبر 2026، ولن تزيد الدول ذات التخفيضات الطوعية في الإنتاج من الإنتاج في الربع الأول. لذلك، المناقشات حول استراتيجية الإنتاج على المدى القصير غائبة عن جدول الأعمال.
الوحدة والقوة في أوبك +
تقييد دولة عضو بشكل مفرط قد يدفعها إلى مغادرة أوبك +، وهو وضع حدث مع أنغولا قبل عامين. لتجنب مثل هذه النتائج، يمكن النظر في زيادة طفيفة في الحصص للبلدان مثل العراق. يبدو أن الحفاظ على الوحدة والقوة هو أولوية للتحالف.
الاجتماع المقبل لأوبك + يوم الأحد هذا من غير المرجح أن يكون المحرك الرئيسي لأسعار النفط في الأسابيع المقبلة. نعتقد أن التركيز الحقيقي بالنسبة للمتداولين على المشتقات يجب أن يكون على محادثات السلام الهشة المحيطة بالحرب في أوكرانيا. نتيجة مفاجئة من تلك المفاوضات، سواء كانت إيجابية أو سلبية، تمثل محفزًا أكبر بكثير للتقلب من اجتماع الكارتل.
رأينا تداول خام برنت في نطاق ضيق بين 60 و 65 دولارًا للبرميل منذ أوائل أكتوبر، حيث توازن السوق بين إدارة إمدادات أوبك + وعوامل أخرى. يستمر إنتاج الصخر الزيتي الأمريكي القياسي، الذي أكدت عليه إدارة معلومات الطاقة مؤخرًا والذي تجاوز 13.5 مليون برميل يوميًا، في وضع سقف قوي للأسعار. ويعزز هذا الضغط الأساسي من الإمدادات غير التابعة لأوبك الاستقرار الذي شهدناه.
تنعكس هذه الركود في السوق في تسعير المشتقات، حيث انخفض مؤشر تقلب النفط الخام CBOE (OVX) إلى مستويات منخفضة لعدة أشهر تحت 30. تجعل هذه التقلبات الضمنية المنخفضة استراتيجيات بيع الخيارات، التي تربح من حركة الأسعار الجانبية، تبدو جذابة للفترة القريبة. ومع ذلك، يمكن أن تنتهي هذه الفترة الهادئة فجأة إذا تغيرت العناوين الجيوسياسية.
المخاطر من المفاجآت الجيوسياسية
أكبر خطر فوري نحو الهبوط هو اتفاق سلام مفاجئ، والذي من شأنه على الأرجح أن يرسل الأسعار إلى ما دون مستوى الدعم البالغ 60 دولارًا حيث تخاطر العقوبات بالتخفيف. لهذا السبب، نرى قيمة في الاحتفاظ ببعض الخيارات الرخيصة، والتي تخرج من المال لعقود برنت الآجلة. يعمل هذا كسياسة تأمين غير مكلفة ضد المفاجأة الجيوسياسية الإيجابية التي لا تسعرها السوق حاليًا.
داخل أوبك +، نتوقع أن يولي المجموعة الأولوية للوحدة، خاصة بعد أن شهد أنغولا تخرج من الكارتل قبل عامين في ديسمبر 2023 بسبب خلافات الحصص. أي تعديلات، مثل زيادة طفيفة للعراق، ستكون بمثابة حل وسطي يهدف إلى الحفاظ على القوة التحالفية بدلاً من تغيير في الاستراتيجية العامة. هذا يعزز رؤيتنا بأن نتيجة الاجتماع ستكون الحفاظ على الوضع الراهن حتى الربع الأول من 2026.