أسعار الذهب والعوامل المؤثرة في السوق
ارتفعت أسعار الذهب في المملكة العربية السعودية يوم الجمعة لتصل إلى 505.41 ريالات سعودية (SAR) للجرام من 501.58 ريال سعودي في اليوم السابق. كما ارتفع سعر التولة إلى 5,894.98 ريال سعودي من 5,850.33 ريال سعودي. وسجل سعر 10 جرامات بلغ 5,054.08 ريال سعودي، بينما يكلف الأوقية 15,719.47 ريال سعودي.
تقدم FXStreet تحديثات يومية لأسعار الذهب، حيث تقوم بتعديل الأسعار الدولية للسوق السعودي باستخدام سعر الصرف للدولار الأمريكي مقابل الريال السعودي. قد تختلف الأسعار المحلية قليلاً عن هذه الأسعار المرجعية. يظل الذهب أصلًا جوهريًا على مر التاريخ، ويُقدر كاستثمار ملاذ آمن، خاصة خلال فترات الاضطراب المالي.
تعد البنوك المركزية من أكبر المشترين للذهب، حيث اشترت 1,136 طنًا في عام 2022، وهو أعلى رقم قياسي سنوي. تتم هذه المشتريات غالبًا من قبل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا. تتأثر أسعار الذهب بالعوامل الجيوسياسية وأسعار الفائدة، وعادة ما تتحرك بعكس الدولار الأمريكي. تميل أسعار الفائدة المنخفضة إلى تفضيل الذهب، فيما يمكن أن تؤدي المعدلات المرتفعة إلى تقليل جاذبيته. كما يمكن أن تؤدي الاضطرابات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية إلى رفع أسعار الذهب نظرًا لاعتباره وسيلة للتحوط من عدم اليقين.
توجهات وتوقعات
نظراً للارتفاع الأخير في أسعار الذهب، فإننا نشهد سلوك الملاذ الآمن الكلاسيكي قيد التنفيذ. الارتباط العكسي مع الدولار الأمريكي هو عامل رئيسي، حيث تراجع مؤشر الدولار (DXY) إلى حوالي 101.5 في نوفمبر 2025 من مستوياته الأقوى في السنوات السابقة. وهذا يشير إلى أنه مع ضعف الدولار، يصبح الذهب أصلًا أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين.
بيئة الذهب تتحسن أيضًا بسبب التوقعات المتعلقة بسياسة أسعار الفائدة. مع استمرار التضخم بالقرب من هدف الاحتياطي الفيدرالي، فإن الإجماع في السوق يسعر في خفض محتمل للأسعار في النصف الأول من عام 2026، مما يجعل الأصل غير المنتج للعائد مثل الذهب أكثر جاذبية. كما رأينا في فترات التوقف بعد رفع الأسعار في الماضي، فإن التوقعات بسياسة نقدية أكثر تساهلاً غالباً ما تستفيد منها المعادن الثمينة.
التوترات الجيوسياسية والإشارات إلى تباطؤ اقتصادي عالمي توفر دعمًا إضافيًا للذهب. لقد لاحظنا أن البنوك المركزية واصلت اتجاهها القوي في الشراء منذ الشراء القياسي الذي رأيناه في عام 2022، توضح بيانات مجلس الذهب العالمي الأخيرة فصلاً قويًا آخر من التراكم. يدعم هذا الطلب الرسمي المستمر أرضية سعرية قوية للمعدن.
بالنسبة للمتداولين، يشير هذا المناخ إلى نظرة مستقبلية متفائلة، مما يجعل المراكز الطويلة في المشتقات الذهبية جذابة. نرى قيمة في شراء خيارات الشراء التي تنتهي في الربع الثاني من 2026 لالتقاط الارتفاع المحتمل في الأسعار الذي يأتي من خفض معدلات الفائدة في النهاية. هذه الاستراتيجية تسمح بالمشاركة في الاتجاه الصعودي مع تحديد الحد الأقصى للمخاطر على الصفقة.
المخاطر الرئيسية لهذه النظرة يمكن أن تكون بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع، مثل قفزة غير متوقعة في تقرير الوظائف القادم أو أرقام التضخم. مثل هذه الأخبار قد تجبر البنوك المركزية على تأخير أي تخفيف مخطط له، مما سيؤدي إلى تقوية الدولار الأمريكي ووضع الضغط على الذهب. لذا، يجب علينا مراقبة المؤشرات الاقتصادية القادمة عن كثب لأية تحول في المعنويات.