انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) يوم الخميس خلال الجلسة الأوروبية المبكرة، حيث بلغت 58.35 دولاراً للبرميل، منخفضة عن الإغلاق السابق البالغ 58.49 دولاراً. بشكل مماثل، تم تسعير خام برنت بـ 62.25 دولاراً، متراجعاً عن 62.43 دولاراً.
يُعرف خام غرب تكساس الوسيط بنوعية الخام العالية والجودة نظراً لانخفاض الجاذبية ومحتوى الكبريت، ويتم استخراجه في الولايات المتحدة ويوزع عبر مركز كوشينغ. وهو يمثل معياراً هاماً في سوق النفط، وغالباً ما يُبلغ عن سعره في وسائل الإعلام.
العوامل المؤثرة على أسعار خام غرب تكساس الوسيط
يتأثر سعر خام غرب تكساس الوسيط بشكل رئيسي بعوامل العرض والطلب. تؤثر النمو العالمي على الطلب، بينما يمكن أن تؤثر الاضطرابات السياسية، الحروب، والعقوبات على العرض. قيمة الدولار الأمريكي مؤثرة كذلك، حيث يتداول النفط بشكل رئيسي بالدولار الأمريكي، مما يؤثر على القدرة على تحمل التكاليف بالعكس.
تعد بيانات مخزون النفط من معهد البترول الأمريكي (API) ووكالة معلومات الطاقة (EIA) حاسمة في تحديد أسعار خام غرب تكساس الوسيط. يشير الانخفاض في المخزونات إلى زيادة في الطلب، مما قد يرفع الأسعار، بينما تشير المخزونات العالية إلى فائض في العرض، مما يخفض الأسعار.
تؤثر قرارات منظمة أوبك بشكل كبير على أسعار خام غرب تكساس الوسيط. من خلال تعديل حصص الإنتاج للدول الأعضاء، يمكن لأوبك التأثير على مستويات العرض وبالتالي تغيير الأسعار. تشمل أوبك+ أعضاء غير تابعين لأوبك إضافيين، ومن أبرزهم روسيا، في عملية صنع القرار.
نشهد الآن تراجعاً في أسعار خام غرب تكساس الوسيط لتصل إلى 58.35 دولاراً، مما يعكس القلق الاقتصادي الأوسع. تُظهر البيانات الأخيرة نمواً أبطأ من المتوقع في الربع الثالث في الأسواق الآسيوية الرئيسية، جنباً إلى جنب مع دولار أميركي قوي باستمرار، مما يضعف توقعات الطلب. هذا الوضع يجعل النفط المسعر بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الدوليين.
الاجتماع القادم لأوبك+
من ناحية العرض، يأتي الضغط من الإنتاج الأمريكي القوي، الذي شهدنا زيادته إلى مستويات قياسية تتجاوز 13.5 مليون برميل يومياً هذا العام. ساعد هذا التدفق المستمر من النفط غير التابع لأوبك في بناء المخزونات والحد من أي ارتفاعات كبيرة في الأسعار شهدناها في وقت سابق من الخريف. يمكننا العودة إلى طفرة الصخر الزيتي في منتصف العقد الأول من القرن 21 لنرى كيف يمكن للإنتاج الأمريكي أن يؤثر بعمق على الأسعار العالمية.
الحدث الرئيسي الذي نترقبه هو الاجتماع القادم لأوبك+ المقرر في أوائل ديسمبر. بالنظر إلى الضعف الحالي في الأسعار التي تقل عن علامة 60 دولاراً، فإن السوق يفترض وجود احتمالية كبيرة للإعلان عن تخفيضات إنتاج إضافية لدعم الأسعار في العام الجديد. هذا يخلق احتمالاً كبيراً للتقلبات، التي يمكن إدارتها أو تداولها باستخدام الخيارات.
في المدى القريب، يجب التركيز على بيانات المخزون الأسبوعية من EIA. مع كون اليوم عيد الشكر في الولايات المتحدة، يكون التداول ضعيفاً، لكن تقرير الأسبوع المقبل سيعطينا أول دليل حقيقي حول طلب السفر خلال الإجازة. يمكن للسحب الأكبر من المتوقع في مخزونات البنزين أن يقدم دفعة سعرية قصيرة الأجل، في حين أن البناء سيدعم الشعور السلبي.
نحن في وضع تتصادم فيه الاتجاهات الهابطة الحالية من البيانات الاقتصادية الكلية مع احتمال تدخل صعودي من جانب العرض. قد ينظر تجار المشتقات في وضعيات للانتعاش من خلال النظر في خيارات الشراء التي تنتهي صلاحيتها بعد اجتماع أوبك+. ومع ذلك، أي علامة على عدم الوحدة من الكارتل قد ترى الأسعار تكسر دون مستويات الدعم الفني الرئيسية.