أشار وزير الاقتصاد الياباني مينورو كيوتشي إلى أن الين الضعيف قد يؤدي إلى زيادة في مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بسبب ارتفاع تكاليف الواردات. وأكد وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما أن حزمة التحفيز الاقتصادي القادمة تتماشى مع استراتيجية المالية التشغيلية لرئيس الوزراء ساناي تاكايشي.
ارتفع سعر صرف الدولار/الين بنسبة 0.04%، حيث تم تداول الزوج عند مستوى 154.60. تتأثر قيمة الين الياباني بشكل كبير بسياسات بنك اليابان، وفروق العوائد على السندات، ومعنويات المخاطر لدى المتداولين.
دور بنك اليابان
يلعب بنك اليابان دوراً حيوياً في تحديد قيمة الين، جزئياً من خلال التدخلات في العملة. بين عامي 2013 و2024، ساهمت سياسته النقدية الغير محزّمة في تدهور قيمة الين مقابل العملات الأخرى.
تاريخياً، أثرت الفروق في عوائد السندات بين اليابان والولايات المتحدة على الين. وقد أدى قرار بنك اليابان بفك سياسته النقدية المحزَّمة، إلى جانب تخفيض أسعار الفائدة من قبل بنوك رئيسية أخرى، إلى تقليص فروق العوائد.
يُعتبر الين الياباني عملة ملاذ آمن. وخلال فترات عدم الاستقرار في الأسواق، يُفضل عادةً بسبب استقراره، مما قد يؤدي إلى قوة الين مقارنة بالعملات الأكثر خطورة.
مع ضعف الين الياباني بشكل كبير، نرى تعليقات حول ارتفاع تكاليف الواردات تنعكس بشكل مباشر في البيانات. وأظهر أحدث مؤشر أسعار المستهلكين الوطني لشهر أكتوبر 2025 زيادة بنسبة 3.1% على أساس سنوي، واستمر فوق هدف بنك اليابان البالغ 2%. وهذا يضع البنك المركزي في موقف صعب حيث يزن المزيد من التضييق في السياسة.
اعتبارات سعر الصرف
يعتبر سعر صرف الدولار/الين القريب من 154.60 مستوى حرج يجب أن يجعل المتداولين حذرين. نتذكر أن السلطات اليابانية تدخلت مباشرة في السوق لتعزيز الين عندما تجاوز مستوى 152 في أبريل 2024. الآن، خطر حدوث تدخل مفاجئ وحاد آخر لدعم العملة مرتفع للغاية.
هذا الضعف مدفوع أساساً بالاختلاف الكبير في أسعار الفائدة بين اليابان واقتصادات رئيسية أخرى. بينما قام بنك اليابان تدريجياً بتحريك سعر سياسته إلى 0.10%، فإن سعر الفائدة الرئيسي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لا يزال أعلى بشكل ملحوظ عند 4.5%، مما يخلق حافزًا قويًا للمتداولين لبيع الين وشراء الدولار. لقد كان هذا الفرق في العوائد العامل الرئيسي الذي أضعف الين منذ بدأت السياسات النقدية بالتباعد بشكل حاد في عام 2022.
نحن نشهد الآن نزاعًا بين الحكومة، التي تخطط لمزيد من التحفيز المالي، والبنك المركزي الذي يكافح التضخم. هذا التوتر بين الإنفاق والتضييق يُعتبر وصفة لزيادة التقلبات في العملة في الأسابيع القادمة. يجب أن يتوقع المتداولون المشتقات تقلبات سعرية أكبر، مما يجعل استراتيجيات مثل شراء عقود الخيارات أو استراتيجيات تقليدية أخرى مربحة للاستفادة من التحركات الكبيرة في أي من الاتجاهين.
علاوة على ذلك، يبدو أن دور الين كأصل ملاذ آمن قد تضاءل في الوقت الحالي. خلال حالات التراجع الطفيفة في أسواق الأسهم العالمية، مثل تلك التي شهدناها الشهر الماضي في أكتوبر 2025، لم يقوَ الين كما كان يفعل تاريخياً. تُحدد اتجاهات العملة الآن بشكل كامل تقريباً عن طريق توقعات أسعار الفائدة بدلاً من معنويات المخاطر الأوسع في السوق.