تراجعت قيمة اليورو مقابل الدولار الأمريكي إلى 1.1575، متداولة ضمن نطاق اليوم السابق. أظهرت بيانات التوظيف الخاصة في الولايات المتحدة فقدانًا صافياً لـ 11,250 وظيفة حتى 25 أكتوبر، مما يشير إلى إمكانات إضافية لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر.
تشير الأرقام الألمانية إلى تضخم معتدل في أكتوبر، بما يتماشى مع أهداف استقرار الأسعار للبنك المركزي الأوروبي. نمت نسبة التضخم في ألمانيا في أكتوبر بنسبة 0.3%، متسقة سنوياً عند 2.3%، بينما ارتفع مؤشر أسعار الجملة إلى 1.1% مقارنة بالعام السابق، مخالفاً التوقعات.
تداول اليورو مقابل الدولار خسائر طفيفة
يحافظ اليورو مقابل الدولار على خسائر طفيفة، إذ بلغ ذروته فوق 1.1600 ثم تراجع لاحقاً. يواجه الدولار لهجة هبوطية طفيفة؛ إذ أن البيانات الأمريكية الأضعف تُحفز توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يدعم موقف اليورو.
أظهر استطلاع ZEW الألماني تراجعًا طفيفًا في الشعور الاقتصادي إلى 38.5 من 39.3 بين أكتوبر ونوفمبر. وتشكل تأثيرات البنك المركزي الأوروبي والتضخم والميزان التجاري والبيانات الاقتصادية عوامل رئيسية تؤثر على اليورو.
يُظهر التحليل الفني أن اليورو مقابل الدولار الأمريكي يقترب من مقاومة رئيسية حول 1.1615. يبقى الدعم عند الانخفاض فوق 1.1575، مع تحديد عتبات حرجة لتحقيق الثبات في المستقبل أو التراجع. يشكل اليورو حصة رئيسية في المعاملات العالمية للفوركس، متأثراً بشكل كبير بسياسات البنك المركزي الأوروبي والمؤشرات الاقتصادية.
تراجع اليورو/الدولار الأمريكي من ارتفاعاته الأخيرة بالقرب من 1.1600 بينما نراقب تطور الأحداث في الولايات المتحدة. وبينما يحافظ الزوج على استقراره حتى الآن، فإن تمرير مشروع قانون تمويل الحكومة من قبل الكونجرس في وقت متأخر من أمس أمّن إزالة عنصر رئيسي من عدم اليقين. هذا يتيح للسوق إعادة التركيز على الصورتين الاقتصاديتين المتباينتين بين الولايات المتحدة وأوروبا.
تأثيرات السوق المستقبلية
نرى أسبابًا واضحة لضعف الدولار، والذي من المحتمل أن يستمر في الأسابيع القادمة. أكدت التقرير الأخير عن الرواتب غير الزراعية الرسمي لشهر أكتوبر 2025 التباطؤ، حيث أضاف فقط 80,000 وظيفة، بأقل من التوقعات. ونتيجة لذلك، تشير تسعير السوق، والتي تتجسد في العقود الآجلة لأسعار الفائدة الفيدرالية، الآن إلى أكثر من 85% احتمال خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر.
في المقابل، قوت اليورو تعوقها الأداء الاقتصادي البطيء. على الرغم من أن التضخم الألماني لا يزال مستقرًا، إلا أن أرقام الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو الأخيرة أظهرت انكماشًا بنسبة 0.5% الشهر الماضي. تشير هذه البيانات، إلى جانب استطلاع الشعور الاقتصادي السيئ ZEW الألماني، إلى أنه ليس هناك سبب للبنك المركزي الأوروبي للنظر في تشديد سياسته.
بالنسبة للمتداولين في المشتقات، فإن هذا البيئة تشير إلى احتمالية تقلب أعلى مع اقتراب قرار الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر. يمكن أن يكون الحركة السعرية الهادئة الحالية مضللة، ونعتقد أن الخيارات التي تستفيد من حركة حادة في أي اتجاه، مثل الاستراتيجيات المزدوجة الطويلة، قد تكون مقيمة بأقل من سعرها. هذه الاستراتيجية تتيح للمتداول الاستفادة من تقلب حركة السعر دون الرهان على اتجاه محدد.
بالنظر إلى ضعف بيانات العمل الأمريكية، تعتبر خيارات الشراء على اليورو مع مستويات ضرب أعلى من مستوى المقاومة الرئيسي البالغ 1.1625 طريقة للمراهنة على ضعف الدولار المستقبلي. وعلى العكس من ذلك، المتداولون الذين يعتقدون أن السحب الاقتصادي في أوروبا سيؤثر في نهاية المطاف على الزوج يمكنهم النظر في خيارات البيع مع مستويات ضرب أقل من منطقة الدعم 1.1540. يبدو الحد من المخاطر في المراكز الحالية بهذه الأدوات أمراً صالحاً حتى يقدم الاحتياطي الفيدرالي توجيهات واضحة.