سجل التضخم في المجر نسبة أقل قليلاً مما كان متوقعاً، حيث بلغ 4.3% مقارنة بالتوقعات التي كانت 4.5%، مما يشير إلى قوة محتملة للفورنت المجري (HUF). ارتفع التضخم الأساسي فوق حدود تحمل البنك المركزي من 3.9% إلى 4.2%، مما أدى إلى تأخير التخفيضات المتوقعة في معدلات الفائدة.
مع مراجعة العجز المالي العام من 4.3% إلى 5.0% من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام، ومن 3.7% إلى 5.0% للعام القادم، استجاب السوق بزيادة منحنى العائد. أدى هذا إلى زيادة الضغوط على السندات، رغم أن السوق كانت تتوقع مثل هذا التوسع المالي بسبب الانتخابات القادمة.
رد فعل السوق
ارتفع سعر اليورو/الفورنت المجري قليلاً بنسبة 0.5%، رغم أن الفورنت استعاد بعض الزخم، مما يشير إلى أن الإنفاق الإضافي المتوقع قد تم حسابه من قبل السوق. في المناخ الاقتصادي الحالي، يبدو أن سوق العملات الأجنبية أكثر استقرارًا من الدخل الثابت، حيث يبقى السعر دون 386 يورو/فورنت مجري. وهذا يشير إلى التكيف مع البيئة المالية للسوق، مع توقع تكتلات طفيفة على المدى القصير.
تظهر البيانات الأخيرة لشهر أكتوبر 2025 انخفاضًا طفيفًا في التضخم العام إلى 3.8%، ولكن يبقى التضخم الأساسي مرتفعًا عند 4.1%، وهو ما يتجاوز بكثير النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي. هذه المثابرة تشير إلى أن البنك الوطني المجري سيحافظ على سياسته النقدية التقييدية، مما يبقي معدلات الفائدة قصيرة الأجل مرتفعة حتى أوائل 2026. هذا الموقف المتشدد يوفر قاعدة دعم للفورنت.
استراتيجية الاستثمار
هذا التوتر يتسبب في زيادة منحنى العائد، حيث ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل لتعويض المخاطر المالية المرتفعة. بالنسبة للمتداولين في المشتقات، يشير هذا إلى وضع تداولات موجهة لزيادة انحدار المنحنى باستخدام مقايضات أسعار الفائدة، من خلال وضعيات للربح مع اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة طويلة الأجل وقصيرة الأجل. من المتوقع أن يزداد القسط المطلوب لحيازة السندات الحكومية المجرية طويلة الأجل.
في هذه البيئة، يعتبر الفورنت أصولًا أكثر استقرارًا من السندات الحكومية. التزام البنك المركزي بمحاربة التضخم يعمل على تثبيت العملة، والتي نتوقع أن تحافظ على قوتها دون المستوى 386 مقابل اليورو. بيع خيارات الاستدعاء لليورو/الفورنت المجري ذات الأهداف القريبة من 388 يمكن أن تكون استراتيجية فعالة لكسب قسط من الاستقرار المتوقع للعملة.