قامت البنك المركزي التركي بتعديل توقعاته للتضخم لنهاية عام 2025 إلى 31%-33% بعد أن كانت 25%-29% سابقاً. يتماشى هذا التعديل مع التوقعات المتوافقة، بينما تبقى التوقعات لعام 2026 عند 13%-19%.
يستشهد المحافظ فاتح قرة خان بعوامل مثل الجفاف، تدفقات رأس المال، التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الخدمات كأسباب للتعديل. وعلى الرغم من تجاوز أرقام التضخم للتوقعات بسبب تكاليف الطعام، فإنه من المتوقع استمرار الاتجاه العام لانخفاض التضخم.
اتجاهات وتوقعات التضخم
أشار وزير المالية محمد شيمشك إلى انخفاض في معدل التضخم الرئيسي لأسعار المستهلكين، حيث انخفض المعدل السنوي لشهر أكتوبر إلى 32.9%. وتتوقع الوزارة مزيداً من انخفاض التضخم نتيجة للسياسة النقدية الصارمة، وتدابير المالية المنضبطة، وتسعير التعريفات بصورة حكيمة، وإجراءات من جانب العرض.
لا تزال هناك مخاوف بشأن اعتدال التضخم، حيث يقوم البنك المركزي غالباً بمراجعة توقعاته قصيرة الأجل لتتوافق مع الواقع مع الحفاظ على توقعات المستقبل غير الواقعية. تعقد الهشاشة السياسية وتقلب السوق السياسة النقدية. استمرار التخفيف النقدي وسط مخاطر التضخم المتزايد يقلل من جاذبية الليرة التركية مقارنة بالعملات الأجنبية.
تداعيات العملة والاستراتيجيات
هذا التضخم المستمر الأساس يقوض جاذبية تداول الفائدة على الليرة التركية. فإن خطر تراجع العملة الناجم عن التضخم المرتفع المستمر والضغوط السياسية المحتملة للتخفيض المبكر لأسعار الفائدة يفوق بسهولة العائد المعروض. تؤكد البيانات من أوائل نوفمبر 2025 على ذلك، حيث تظهر زيادة ملحوظة في الودائع بالعملة الأجنبية التي يحتفظ بها السكان المحليون، مما يشير إلى استمرار نقص الثقة في الليرة.
بالنظر لهذه التوقعات، يجب أن نضع في اعتبارنا توقع استمرار ضعف وتقلب الليرة في الأسابيع القادمة. يمكن أن تشمل الاستراتيجيات المشتقة شراء خيارات الشراء للدولار الأمريكي/الليرة التركية أو اتفاقيات مؤجلة غير قابلة للتسليم (NDFs) للمراهنة على ارتفاع سعر الصرف.
هناك حاجة إلى الحذر فيما يتعلق بادعاءات المسؤولين حول موقف مالي داعم، خاصة بعد توسعات الميزانية الكبيرة التي شوهدت بعد انتخابات 2023.