شهدت المناقشات الأخيرة تركيزًا على توقيت إغلاق الحكومة الأمريكية وإمكانية حله. وقد تم تمرير تصويت في مجلس الشيوخ بأغلبية 60 مقابل 40، مما يشير إلى أن الإغلاق المطول قد ينتهي قريبًا، على الرغم من التحديات التي تبقى.
احتفظ الدولار الأمريكي بقوته بسبب نقص البيانات الاقتصادية الهامة خلال فترة الإغلاق. مع انتهاء الإغلاق، تثار التساؤلات حول متى يمكن أن تعود تدفقات البيانات إلى وضعها الطبيعي. قد يستغرق الأمر وقتًا حتى تصبح البيانات، مثل التضخم وأرقام سوق العمل، موثوقة، حيث استبدلت التقديرات القيم الفعلية، مما يثير مخاوف بشأن الدقة.
توقعات ضعف الدولار الأمريكي
تنبع توقعات ضعف الدولار الأمريكي من انتقادات دونالد ترامب للاحتياطي الفيدرالي والدعوات لخفض أسعار الفائدة. تشمل الاعتبارات الأساسية التغييرات المحتملة في القيادة وقرارات المحكمة التي تؤثر على الفيدرالي. ومع ذلك، تجعل نشاط ترامب غير المتوقع على وسائل التواصل الاجتماعي التنبؤات الدقيقة بحركات اليورو/الدولار صعبة.
عند النظر إلى أحداث الماضية، مثل إغلاق الحكومة الأمريكية الكبير في 2018-2019، نتذكر كيف يمكن لنقص البيانات الاقتصادية أن يخلق انطباعًا زائفًا بالأمان للدولار الأمريكي. خلال تلك الفترة، أيد غياب تقارير البيانات السلبية الدولار مؤقتًا. هذه دروس مهمة ونحن نتحرك في السوق الحالي.
في الأسابيع القادمة، يجب على المتداولين أن يكونوا حذرين من تدفقات البيانات المحتملة غير الموثوقة، وهي حالة شهدناها خلال ذلك الإغلاق السابق. على سبيل المثال، تم تعديل تقرير الوظائف غير الزراعية الأولي لشهر أكتوبر 2025 نزولًا بمقدار 60,000، مما يظهر كيف أن الأرقام الأولية يمكن أن تكون مضللة. وهذا يشير إلى أن الاستراتيجيات التي تستفيد من ارتفاع التقلبات، مثل السترايدل على اليورو/الدولار، قد تكون أكثر حكمة من اتخاذ منظور اتجاهي بسيط.
الضغط السياسي وتقلبات العملات
يبقى الضغط السياسي على الاحتياطي الفيدرالي، الذي كان موضوعًا رئيسيًا خلال إدارة ترامب، عاملًا رئيسيًا للدولار. نرى صدى لذلك اليوم، حيث أن النقاشات المالية الجارية في الكونغرس تخلق حالة من الشك حول مسار سياسة الفيدرالي حتى عام 2026. يساهم هذا الضجيج السياسي في ارتفاع التقلبات المتوقعة في خيارات اليورو/الدولار، والتي ارتفعت من مستوى 5.8% المنخفض في سبتمبر 2025 إلى أكثر من 7.2% اليوم.
ولذلك، فإن المخاطر الرئيسية للدولار ليست بالضرورة في نقطة بيانات سيئة واحدة، بل في عودة تقارير اقتصادية شاملة وموثوقة قد ترسم صورة أضعف مما يتوقعه السوق حاليًا. أشارت مكتب إحصاءات العمل مؤخرًا إلى التحديات المستمرة في معدلات الاستجابة للاستطلاعات، مما يعني أن البيانات المقبلة عن التضخم والوظائف لشهر نوفمبر 2025 تحمل هامش خطأ أعلى من المعتاد. يجب على المتداولين النظر في التحوط للمواقع الطويلة على الدولار أو استخدام المشتقات لحماية أنفسهم من تصحيح مفاجئ ونزولي في العملة.