تحسن الدولار الكندي مقابل الدولار الأمريكي، لينهي سلسلة خسائر استمرت ستة أيام بعد بيانات سوق العمل الإيجابية في كندا. انخفض سعر USD/CAD إلى 1.4064، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 0.35%. وذكرت هيئة الإحصاء الكندية إضافة 66.6 ألف وظيفة في أكتوبر، متجاوزة التوقعات بانخفاض قدره 2.5 ألف، مع تراجع معدل البطالة إلى 6.9% من 7.1%.
ارتفعت الأجور في الساعة بنسبة 4.0% مقارنة بزيادة سبتمبر البالغة 3.6%، على الرغم من انخفاض طفيف في إجمالي ساعات العمل بسبب الإضرابات. كان نمو التوظيف قويًا بشكل خاص في الخدمات والتوظيف في القطاع الخاص. يدعم هذا الأداء الحفاظ على سياسة بنك كندا مستقرة بعد خفض سعر الفائدة الأخير.
تأثير مخاوف التضخم على الاقتصاد الأمريكي
في الولايات المتحدة، أظهر استطلاع جامعة ميشيغان تراجعًا في شعور المستهلك بسبب مخاوف التضخم، مع انخفاض المؤشر إلى 50.3 من 53.6. ارتفع التوقع التضخمي لمدة سنة واحدة إلى 4.7%، بينما تراجع المقياس لمدة خمس سنوات إلى 3.6%. انخفض مؤشر الدولار الأمريكي إلى 99.42، وهو أدنى مستوى له في أسبوع، مكملًا اتجاهًا هبوطيًا بدأ بعد الوصول إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر.
بناءً على تقرير الوظائف الكندي القوي، تغيرت السردية بشأن الدولار الكندي بشكل كبير. التوقع المتوقع بإضافة 66.6 ألف وظيفة يتحدى الفكرة بأن بنك كندا سيحتاج إلى خفض الأسعار مرة أخرى قريبًا. نرى أن تسعير السوق، استنادًا إلى المقايضات المعيارية، يعكس الآن احتمالاً يزيد عن 85% بأن بنك كندا سيحافظ على سعر سياسته مستقرًا في اجتماعه في ديسمبر.
الزيادة بنسبة 4.0% في الأجور في الساعة ذات أهمية خاصة، مشيرة إلى أن ضغوط التضخم قد تستمر لفترة أطول من المتوقع. هذا يضع تركيزًا كبيرًا على تقرير التضخم الكندي القادم في منتصف نوفمبر للتأكيد. قراءة تضخم قوية ستعزز القضية لبقاء بنك كندا على الهامش، مما يدعم الدولار الكندي.
على النقيض من ذلك، يظهر الاقتصاد الأمريكي علامات ضعف، مع انخفاض مؤشر ثقة المستهلك لجامعة ميشيغان إلى 50.3 فقط. يتماشى هذا مع نقاط بيانات أخرى حديثة، مثل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي لشهر أكتوبر الذي شاهدناه الأسبوع الماضي، والذي طبع عند 48.5، مما يدعم وجهة النظر بأن محرك الاقتصاد الأمريكي بدأ يبرد.
تباين السياسة بين الولايات المتحدة وكندا
هذا التباين المتزايد في السياسة بين الاقتصاد الكندي المفاجئ في قوته والاقتصاد الأمريكي البطيء هو المحرك الرئيسي للأسابيع القادمة. نلاحظ أن الأسواق الآجلة، التي تنعكس في أداة CME FedWatch، تسعر الآن بفرصة تزيد عن 60% لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول مارس 2026. وهذا يتناقض بشكل حاد مع بنك كندا، الذي يبدو الآن أنه ينهي دورة التخفيف.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن هذا المنظور يفضل الاستراتيجيات التي تستفيد من سعر صرف أقل لUSD/CAD. نعتقد أنه من الحكمة النظر في شراء خيارات الكول للدولار الكندي أو استخدام التنازلات ذات المخاطر الصاعدة للتماشي مع قوة الكندي المحتملة. توفر هذه الهياكل الخيارات وسيلة مخاطرة محددة للاستفادة من الانخفاض المحتمل في زوج العملة.
قد يرتفع التقلب الضمني القصير الأجل في USD/CAD مع اقتراب إصدار بيانات التضخم الكندية. وهذا يشير إلى أن المتداولين يجب أن يكونوا حذرين في الاستراتيجيات التي تنطوي على بيع الخيارات، حيث إن مفاجأة في البيانات قد تؤدي إلى تحركات سعرية حادة. نحن نفكر في تقليل مراكز USD/CAD الطويلة الحالية والبحث عن كسر تحت المستوى 1.4000 لبدء مراكز قصيرة جديدة.