تتركز اهتمامات الأسواق على بيانات التوظيف الكندية، المتوقعة أن تُظهِر انخفاضًا طفيفًا قدره 5,000 وظيفة في أكتوبر، وذلك بعد زيادة كبيرة قدرها 60,000 وظيفة في الشهر السابق. قد تؤدي نتائج أقل من المتوقع إلى توقعات بخفض آخر لمعدلات الفائدة من قبل بنك كندا وربما تؤدي إلى وصول سعر الصرف بين الدولار الأمريكي والدولار الكندي إلى ما بين 1.4150 و1.4200، ما يمثل مستوى مقاومة على المدى المتوسط.
بالإضافة إلى ذلك، تُمارس الأرقام التجارية الضعيفة للصين ضغوطًا على العملات السلعية مثل الدولار الكندي. حيث انخفضت الصادرات الصينية بنسبة 1.1% على أساس سنوي، مع زيادة طفيفة في الواردات بنسبة 1%. هذه الأرقام مثيرة للقلق بالنسبة للاقتصادات التي تعتمد على الطلب الصناعي الصيني وتشير إلى أن الدول المعتمدة على الصادرات قد لا تزال تتأثر بالتعريفات الأمريكية. تشير هذه الحالة إلى تحديات مستمرة في التجارة العالمية.
نركز بشكل فوري على بيانات الوظائف لشهر أكتوبر من كندا، حيث تتوقع إجماع التوقعات خسارة قدرها 5,000 وظيفة. سيكون الانخفاض الأكبر تعزيزًا للتوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة من قبل بنك كندا. هذا يمكن أن يكون العامل المساعد الذي يرسل سعر الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي نحو منطقة 1.4150-1.4200 في الأسابيع المقبلة.
نظرًا لهذا التوجه، يمكن للمتداولين أن ينظروا في شراء خيارات شراء للدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي بأسعار إضراب قريبة من مستوى 1.4200 لانتهاء صلاحية في أواخر ديسمبر 2025. هذه الاستراتيجية تتجه لاحتمال حدوث حركة صعودية حادة إذا استمرت البيانات الاقتصادية الكندية في التدهور. ويمثل مستوى 1.4200 ما يمكن أن يكون نقطة مقاومة كبيرة على المدى المتوسط.
تأتي الضعف الأساسي للدولار الكندي أيضًا من الأرقام التجارية المخيبة للآمال للصين. أظهرت الأرقام الحديثة أن الصادرات الصينية انخفضت بنسبة 1.1% على أساس سنوي في أكتوبر، وهو إشارة مقلقة للتجارة العالمية. هذا التباطؤ في النشاط الصيني يؤثر مباشرة على الطلب على السلع الأساسية التي تشكل ركيزة الاقتصاد الكندي.
يتضاعف هذا الضغط الخارجي مع تحدياتنا المحلية، حيث أظهر الإصدار الأخير من مكتب الإحصاء الكندي أن التضخم الأساسي تباطأ إلى 2.1% في سبتمبر 2025. هذا هو أدنى قراءة في ما يقرب من عامين ويقرب التضخم من هدف بنك كندا. هذا يمنح البنك المركزي مجالاً أكبر لخفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد المتباطئ دون القلق بشأن ضغوط الأسعار.
نرى نمطًا مشابهًا عندما نعود إلى أواخر 2022، عندما أضعفت مخاوف الركود العالمي أسعار السلع الأساسية. خلال تلك الفترة، انتقل الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي من 1.33 إلى أكثر من 1.38 في غضون بضعة أشهر. يشير الجمع الحالي بين تباطؤ النمو العالمي ومرونة البيانات المحلية إلى أن مسارًا مشابهًا قد يتشكل.