رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، يرى مخاطر تضخم تصاعدية محتملة. يظهر الاقتصاد مقاومة وسط حالة عدم اليقين، مع تراجع طفيف في سوق العمل لكنه لا يزال قريبًا من التوظيف الكامل. يعتبر التضخم مدفوعًا جزئيًا بالتعريفات الجمركية، والتي من المتوقع أن تتراجع العام المقبل.
التوقعات لنمو الاقتصاد والتضخم
تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد قد يشهد نموًا بعد ربع رابع ضعيف. رغم حالة عدم اليقين التي تؤثر على الشركات، تواجه الشركات التي تواجه المستهلكين قيودًا في تمرير التعريفات الجمركية. يؤكد موسالم على أهمية الحفاظ على التوقعات التضخمية قيد السيطرة، خاصة مع عدم استدامة العجز الحكومي.
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) يقف عند حوالي 99.70، بانخفاض 0.46% لليوم. يعمل الاحتياطي الفيدرالي تحت تفويض مزدوج لتحقيق استقرار الأسعار وتشجيع التوظيف الكامل. تُعد تعديلات سعر الفائدة الأداة الرئيسية المستخدمة، مما يؤثر على التضخم وجاذبية الدولار الأمريكي دوليًا.
يعقد الاحتياطي الفيدرالي ثمانية اجتماعات سياسية سنويًا، يحضرها اثنا عشر مسؤولًا فيدراليًا. في الأزمات، يتم استخدام التيسير الكمي (QE)، مما يمكن أن يضعف الدولار الأمريكي، في حين أن التشديد الكمي (QT) غالبًا ما يقويه. تؤثر هذه الإجراءات على كيفية تعامل المؤسسات المالية مع السندات، مما يؤثر على السياسة النقدية للدولة.
البنك الاحتياطي الفيدرالي ونتائج السياسة النقدية
نسمع نبرة متشددة من الاحتياطي الفيدرالي، حيث يسلط المسؤولون الضوء على مخاطر التضخم التصاعدية. هذا ليس مفاجئًا بالنظر إلى أن مؤشر أسعار المستهلك الأخير لشهر أكتوبر 2025 جاء عند 3.5%، وهو لا يزال أعلى بكثير من الهدف 2%. هذا التضخم المستمر، الذي يشبه التحديات التي واجهناها في عام 2022، يجبر الفيدرالي على الحفاظ على موقف تقييدي مع معدل الأموال الفيدرالية ثابت عند 5.50%.
سوق العمل يظهر علامات على التبريد المقصود، مما يضيف تعقيدًا لقرارات الفيدرالي. أظهر التقرير الأخير للرواتب غير الزراعية لشهر أكتوبر زيادة قدرها 150,000 وظيفة فقط، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.1%. نرى هذا كـ “توتر” ذكره موسالم بين التفويضين المزدوجين للفيدرالي في التوظيف واستقرار الأسعار.
على الرغم من هذا الخطاب المتشدد، فإن مؤشر الدولار الأمريكي ضعيف حاليًا، ويتداول حول 99.70. نعزو هذا الضعف إلى الإغلاق الحكومي الأمريكي المستمر، الذي يخلق حالة من عدم اليقين السياسي ويزيد من الطلب على الملاذ الآمن للأصول مثل الذهب، الذي يتداول الآن بالقرب من 4,000 دولار للأونصة. يجري حاليًا تخطي المخاطر السياسية مؤقتاً بالمقارنة مع الإشارات الأساسية للسياسة النقدية للعملة.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير الصراع بين الفيدرالي المتشدد والدولار الضعيف إلى فترة من التقلبات العالية. يجب علينا النظر في استخدام الخيارات لحماية من التحركات الحادة، حيث يمكن أن يتغير الشعور السوقي بسرعة بمجرد حل الإغلاق الحكومي. من المحتمل أن يرتفع التقلب الضمني للأزواج الرئيسية للعملات، خاصة تلك الحساسة للمخاطر مثل AUD/USD، في الأسابيع المقبلة.
عند النظر إلى العقود الآجلة لأسعار الفائدة، يبدو أن السوق يسعر تخفيضات في منتصف عام 2026، ولكن هذه التعليقات الجديدة تتحدى هذا التوقيت. نعتقد أن هناك فرصة في التمركز لبقاء المعدلات “أعلى لفترة أطول” مما يتوقعه السوق حاليًا. قد يتضمن ذلك استخدام خيارات أو عقود فوتير لصيغة SOFR للمراهنة ضد التخفيف المبكر من قبل الفيدرالي.