انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 60 دولارًا للبرميل، ليصل إلى أدنى مستوى له في أسبوع وسط تراجع مستمر لثلاثة أيام. يأتي هذا الانخفاض بعد زيادة غير متوقعة في المخزونات أبلغت عنها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، حيث ارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 5.202 مليون برميل، متجاوزة الزيادة المتوقعة التي كانت تبلغ 1.8 مليون برميل.
إنتاج الخام الأمريكي يبقى بالقرب من مستويات قياسية حيث يبلغ 13.65 مليون برميل يوميًا، في حين ارتفعت واردات الخام الصافية إلى 1.56 مليون برميل يوميًا. وعلى الرغم من موافقة أوبك+ على زيادة متواضعة في الإنتاج بمقدار 137,000 برميل يوميًا لشهر ديسمبر، تهدف الخطط لتجميد زيادات أخرى إلى الحيلولة دون حدوث فائض في المعروض.
بيانات التصنيع العالمية
تستمر بيانات التصنيع العالمية في الإشارة إلى ضعف الطلب، حيث بلغ مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو في أكتوبر 50، ومؤشر مديري المشتريات الخاص بالولايات المتحدة في الصناعات التحويلية عند 48.7. في الصين، مؤشر مدراء المشتريات للصناعات التحويلية الرسمي من المكتب الوطني للإحصاء عند 49، مما يشير إلى تحديات مستمرة في القطاع.
ارتفاع الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى بيانات التصنيع غير المتوازنة وزيادة مخزونات النفط، وضعت ضغوطًا على خام غرب تكساس الوسيط. خام غرب تكساس الوسيط هو خام مرجعي يتم تداوله عالميًا، ويتأثر بديناميكيات العرض والطلب وقرارات أوبك وأوبك+.
تقارير المخزون الأسبوعية من قبل API و EIA تؤثر على أسعار خام غرب تكساس الوسيط، حيث تعكس التغييرات تقلبات العرض والطلب. قرارات إنتاج أوبك يمكن أن تؤثر أيضًا على الأسعار، حيث إن الحصص الأقل قد تزيدها.
وضع السوق
مع كسر خام غرب تكساس الوسيط للمستوى الرئيسي البالغ 60 دولارًا للبرميل، يجب أن نتحضر لمواصلة الضغط الهابط. هذه الانخفاضات الأخيرة تدفعها زيادة غير متوقعة بمقدار 5.2 مليون برميل في المخزون، وهو ما يؤكد أن العرض يتجاوز الطلب الضعيف. واضح أن معنويات السوق قد تحولت إلى هبوطية، مما يجعل الارتفاعات قصيرة الأجل فرصًا محتمملة لتأسيس مواقف بيع.
تبدو توقعات الطلب هشة، مما يدعم موقفًا هبوطيًا. لم تكن مؤشرات مديري المشتريات للتصنيع الضعيفة من الصين والولايات المتحدة جديدة؛ فقد رأينا مؤشر مديري المشتريات العالمي لج.ب مورغان يحوم بالقرب أو أسفل علامة التوسع البالغة 50 نقطة طوال عام 2025 تقريبًا. يشير هذا الضعف المستمر إلى أن انتعاشًا كبيرًا في استهلاك النفط يعد غير مرجح في الأمد القريب، خاصة مع اقترابنا من أشهر الشتاء.
من الجانب المتعلق بالعرض، فإن إنتاج الخام الأمريكي يحتفظ بالقرب من مستوى قياسي يبلغ 13.65 مليون برميل يوميًا، مما يشكل عبئًا رئيسيًا على الأسعار. يستمر هذا الاتجاه الذي شهدناه يتطور خلال 2024، حيث أثبت المنتجون الأمريكيون مرونة عالية تجاه تقلبات الأسعار. قرار أوبك+ بتجميد زيادات الإنتاج بدلاً من القيام بتخفيضات أعمق يشير إلى أنهم مترددون في التضحية بحصة أكبر في السوق لدعم الأسعار فوق المستويات الحالية.
بالنسبة لمتداولي العقود الآجلة، فإن هذا الوضع يفضل الاستراتيجيات التي تحقق الأرباح من انخفاض الأسعار أو تقلبات عالية. شراء الخيارات قد يكون وسيلة مباشرة للمراهنة على الانخفاضات، مع استهداف مستويات دعم منخفضة في الخمسينيات التي لم نشهدها منذ منتصف 2024. بدلاً من ذلك، بيع خيارات الشراء بأسعار مستهدفة تزيد عن 65 دولارًا قد يكون وسيلة لجمع العلاوات، لغتنمام الرؤية أن استردادًا كبيرًا للأسعار غير محتمل في الأسابيع القادمة.
علينا أن نظل واعين للمخاطر الجيوسياسية، التي يمكن أن تغير بشكل مفاجئ ديناميكيات السوق. أي تصعيد غير متوقع في الشرق الأوسط أو تعطيل مسارات الشحن الرئيسية يمكن أن يتجاوز بسرعة الأساسيات الحالية للعرض والطلب. بالنظر إلى قمم التقلبات في 2022 و2024، من الواضح أن مثل هذه الأحداث يمكن أن تتسبب في ارتفاعات حادة وغير متوقعة قد تتحدي أي موقف هبوطي.