يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس الدولار الأمريكي مقابل سلة من ست عملات، حول مستوى 99.75 خلال ساعات التداول الآسيوية المبكرة يوم الاثنين. يعود الارتفاع إلى موقف متشدد من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حيث يتوقع المستثمرون إصدار تقرير مؤشر مديري المشتريات للقطاع التصنيعي الأمريكي لشهر أكتوبر.
خفض الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لكنه أشار إلى أن هذا قد يكون آخر تخفيض لأسعار الفائدة في العام. تأثرت هذه القرار بالحاجة إلى فهم المشهد الاقتصادي بشكل أعمق قبل تعديل الفائدة مرة أخرى.
تأثير تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
ساهمت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين عارضوا تخفيض الفائدة، مثل رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوجان ورئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيت هاماك، في قوة الدولار الأمريكي. وقد انخفض توقع السوق لخفض سعر الفائدة في ديسمبر، مع احتمال 68% فقط بعدما كان 93% في الأسبوع السابق.
قد يتسبب الإغلاق الحكومي الأمريكي المستمر، والذي يدخل أسبوعه السادس، في خفض مؤشر الدولار الأمريكي. يعد الدولار الأمريكي العملة الرسمية للولايات المتحدة ويستخدم على نطاق واسع عالمياً، حيث يمثل 88% من جميع معاملات الصرف الأجنبي، بمتوسط 6.6 تريليون دولار يومياً اعتباراً من عام 2022. يستمر تأثير المؤشرات الاقتصادية والسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في التأثير على قيمته.
تأثير عوائد السندات على الدولار
يخلق ذلك بيئة صعبة حيث أن التحرك التالي للاحتياطي الفيدرالي غير مؤكد فعلياً، وهو تناقض مع أواخر 2023 عندما كان السوق يحدد بشكل رئيسي توقيت التخفيضات. بالنسبة للتجار في المشتقات المالية، يشير ذلك إلى استراتيجيات تستفيد من التقلبات، حيث أن أي إصدار للبيانات الرئيسية يمكن أن يسبب تحركات حادة في الدولار. يمكن أن تكون استراتيجيات الخيارات مثل الستردلز أو سترانجلز على أزواج العملات الرئيسية مثل EUR/USD مفيدة للاستفادة من هذه الحالة من عدم اليقين.
تواصل عائد السندات الأمريكية لمدة 10 سنوات، الذي يحوم حالياً حول 4.5%، تقديم علاوة هامة مقارنة بالسندات الحكومية الألمانية أو اليابانية. يوفر هذا الفارق في العائد طلباً أساسياً قوياً على الدولار، مما يجعل من المخاطرة الرهان ضده لفترات ممتدة. يجب أن يراقب المتداولون هذه الفروقات عن كثب، حيث أن أي تضيق يمكن أن يشير إلى تحول في الزخم.
يجب أن نتذكر أيضاً المخاطر، مثل الإغلاق الحكومي الذي كان مصدر قلق عندما كان الدولار أدنى من 100. في حين تم حل هذه المشكلة، فإننا نواجه الآن مناقشات متجددة حول سقف الديون الأمريكية المتوقعة في الربع الأول من عام 2026. أي علامات على الجمود السياسي يمكن أن تقوض قوة الدولار بسرعة، مما يخلق فرصاً للبيع على المدى القصير.