تظل أسعار الفضة مستقرة بالقرب من 49 دولارًا، مشابهة لاستقرار الذهب قبل إصدار بيانات أمريكية مهمة. يؤثر الدولار الأمريكي القوي وارتفاع عوائد الخزانة على المعادن الثمينة. يقلل اتفاقية التهدئة التجارية بين الولايات المتحدة والصين من الطلب على الملاذات الآمنة، بالرغم من استمرار عدم اليقين المالي في الولايات المتحدة.
تحليل تداول الفضة
تتداول الفضة بالقرب من 49 دولارًا للأوقية وسط إشارات متضاربة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتقدم الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والصين. تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأخيرة تخفض التوقعات بتخفيضات إضافية في أسعار الفائدة، مما يؤثر على عوائد الخزينة والدولار الأمريكي.
أسفر الاجتماع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة الأبيك عن هدنة تجارية لمدة عام حتى نوفمبر 2026. هذا الاتفاق يقلل مؤقتًا التوترات، مؤثرًا على الطلب على الفضة كملاذ آمن. يستمر الإغلاق الحكومي الأمريكي في تغذية حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، مما يؤثر على آفاق النمو.
تستقر أسعار الفضة تحت منطقة المقاومة عند 49.40 دولار، مع إمكانية تصحيح هبوطي إذا انخفضت الأسعار إلى أقل من 48.69 دولار. يمكن أن يستهدف الانخفاض الكبير مستوى 41.80 دولار، في حين أن الاختراق فوق 49.40 دولار قد يؤدي إلى اختبار المتوسط المتحرك البسيط للفترة 100 عند 50.01 دولار. يظل السوق مبتهجًا قليلاً، متأثرًا بقراءات SMA الأفقية ومؤشر القوة النسبية بين 50 و70.
نرى أن الفضة تكافح للعثور على اتجاه حول علامة 49 دولارًا، محاصرة بين إشارات متضاربة. الموقف الحذر للاحتياطي الفيدرالي بشأن تخفيضات الفائدة يبقي الأسعار مضغوطة، لكن الإغلاق الحكومي المستمر يوفر قاعدة من عدم اليقين. تخلق هذه الحرب شدًا بيئًة متوترًة للمعادن في الأسابيع المقبلة.
تشكل قمة مزدوجة محتملة بالقرب من 49.40 دولار هو علامة حمراء رئيسية نراقبها عن كثب. يمكن أن يؤدي الاختراق تحت أدنى مستوى خلال اليوم عند 48.69 دولار إلى تراجع نحو مستوى الدعم 45.56 دولار. في ضوء هذا الخطر، نعتبر شراء خيارات البيع كتحوط أو للمضاربة على التصحيح، مشابهة للانخفاضات الحادة التي شهدناها بعد قمة 2011.
تداعيات السوق على الفضة
من ناحية أخرى، إذا حدث اختراق حاسم فوق مقاومة 49.40 دولار، فإن هذا قد يبطل النمط الهبوطي ويمكن أن يجذب الشراء الجديد. يمكن أن يفتح هذا الطريق نحو المستوى النفسي 50 دولارًا وأخيرًا إعادة اختبار القمة التاريخية الأخيرة عند 54.86 دولار. في هذا السيناريو، ستكون خيارات الشراء أو استراتيجيات الدعوة المفضلة هي أدواتنا المفضلة للاستفادة من الزخم الصعودي.
الإغلاق الحكومي الأمريكي الحالي، الذي يدخل الآن في أسبوعه الخامس، أصبح مصدر قلق كبير، منافسًا لأطول إغلاق في التاريخ من أواخر 2018 الذي كان مقدرًا أن يكلف الاقتصاد الأمريكي أكثر من 11 مليار دولار. يتم تعويض هذا عدم اليقين بدولار أمريكي قوي، مدعوم بعوائد الخزانة لمدة 10 سنوات التي تبقى فوق 4%. طالما ظلت العوائد والدولار قويين، سيكون من الصعب على الفضة الحفاظ على ارتفاع كبير.
نظرًا لأن المحركات الأساسية تسحب في اتجاهات متعاكسة، نتوقع فترة من التقلبات المتزايدة. إزالة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تزيل أحد أعمدة الدعم، مما يجعل السوق أكثر حساسية للأخبار المحلية من واشنطن. هذا يجعل استراتيجيات مثل الستراادلز أو سترانغلز جذابة، لأنها يمكن أن تستفيد من حركة سعرية كبيرة في أي اتجاه دون الحاجة إلى توقعها بشكل صحيح.