ارتفع الذهب بنسبة 1.5% عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 3.75%-4%. جاء هذا على الرغم من تصريحات رئيس الفيدرالي المتحفظة بشأن تخفيضات مستقبلية. وصدر قرار الاحتياطي الفيدرالي بتصويت 10-2، حيث اقترح أحد الأعضاء خفضاً أكبر وآخر عدم القيام بأي خفض.
تداول الذهب عند 3,995 دولار، مدعوماً بانخفاض العوائد الأمريكية وعوامل جيوسياسية. وبينما أشار رئيس الفيدرالي إلى صمود سوق العمل، ألمح إلى احتمال التوقف عن تخفيضات مستقبلية. وظلت عوائد الخزينة الأمريكية مستقرة، مما أثر على أسعار الذهب.
تأثير العلاقات التجارية
قد تؤثر العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين على تقدم الذهب، إثر المناقشات الأخيرة بين البلدين. ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.37% لكن العوائد الأمريكية الحقيقية زادت قليلاً. كما أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن وقف التيسير الكمي بحلول 1 ديسمبر.
تبدو الآفاق المستقبلية للذهب مواتية، مع ضرورة تجاوز مستوى 4,000 دولار للحفاظ على الزخم. تظل البنوك المركزية حاملة رئيسية للمعدن، حيث أضافت كميات كبيرة إلى احتياطياتها. يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي والخزائن الأمريكية ويعتبر ملاذاً آمناً يتأثر بعوامل عالمية متعددة.
نظراً لتخفيض الاحتياطي الفيدرالي أمس، نواجه الآن سوقاً مليئة بالإشارات المختلطة. خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يعتبر تيسيراً، لكن نبرة جيروم باول المتحفظة للاجتماع المقبل تضيف الشكوك. هذا يخلق بيئة جاهزة للتقلبات، وهو أمر يمكننا وضع أمورنا له باستخدام الخيارات.
الذهب حالياً يقاتل المستوى الأساسي 4,000 دولار، والنتيجة غير واضحة. الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين يجب أن تضعف الذهب تقنياً، لكن العوائد الخزينة المتراجعة تقدم دعماً قوياً. هذا الصراع يشير إلى أن استخدام الاستراتيجيات التي لا تعتمد على اتجاه محدد يمكن أن يكون طريقة ذكية للتجارة في التحركات الحادة المتوقعة دون الرهان على اتجاه محدد.
فهم حذر باول
كلمات باول المتحفظة حول تخفيض ديسمبر مفهومة عند النظر إلى بيانات التضخم لهذا العام. شاهدنا التضخم الأساسي يرتفع بشكل ملحوظ حول 2.8% خلال الربع الثالث من 2025، وهذا لا يزال أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي. هذه الاستمرارية تعطي مصداقية لفكرة أن الفيدرالي قد يتوقف، مما يخلق فرصة للمراهنة ضد الاحتمالات الحالية للسوق بنسبة 76% لخفض آخر.
سوق العمل أيضاً يبرر حذر الاحتياطي الفيدرالي. بلغ متوسط الوظائف غير الزراعية 175,000 وظيفة شهرياً في 2025، مما يدل على صمود على الرغم من الزيادات في الأسعار. هذه القوة الكامنة يمكن أن تبقي الدولار الأمريكي مدعوماً في المدى القصير وتعمل كمعوق لدفع الذهب فوق 4,100 دولار.
على المدى الطويل، تبقى دعائم الذهب قوية. نعلم أن البنوك المركزية اشترت رقماً قياسياً بلغ 1,136 طنًا في 2022، وأكدت تقارير مجلس الذهب العالمي لعام 2024 وأوائل 2025 استمرار هذا الاتجاه، خاصة من المشترين في الأسواق الناشئة. هذا الطلب المستمر يخلق أرضية قوية تحت السعر، مما يجعل أي انخفاض كبير نقطة دخول جذابة للمواقف الصاعدة طويلة الأجل.
هذا الوضع يذكرنا بتحول الاحتياطي الفيدرالي في عام 2018-2019. في ذلك الحين، أشار الفيدرالي إلى توقف بعد سلسلة من الزيادات، فقط ليضطر إلى خفض الأسعار بعد بضعة أشهر مع تراجع البيانات الاقتصادية. حديث باول الحالي قد يتحول بسهولة إلى العكس إذا شهدنا أي ضعف جدي في سوق العمل قبل نهاية العام.