يستقر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي حول 1.3200 بعد التراجعات الأخيرة نتيجة لخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. على الرغم من أن الخفض كان متوقعًا، فإن تعليقات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول حول عدم اليقين بشأن المزيد من التيسير قد عززت الدولار الأمريكي، مما زاد من الضغط على الجنيه.
يواجه الجنيه الإسترليني تحديات على المستوى المحلي أيضاً، مع احتمال خفض بنك إنجلترا لسعر الفائدة ومخاوف بشأن الميزانية المرتقبة في نوفمبر والتي تؤثر على ثقة السوق. رئيس الوزراء كير ستارمر لم يستبعد زيادات في الضرائب، مما يزيد من عدم اليقين الاقتصادي.
التحديات التقنية والسوقية
انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر بعد عدم تمكنه من الحفاظ على المكاسب، وتم كسر المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم عند 1.3239. المستوى الرئيسي التالي هو 1.3141، مما يمثل نقطة دعم حاسمة.
تتضمن المحتويات ذات الصلة تحليلاً لقرارات البنك المركزي الأوروبي الأخيرة وكيف تتناقض مع الوضع الاقتصادي في المملكة المتحدة. كما يشير المقال إلى أن الذهب لا يزال تحت 4000 دولار وسط المناقشات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتمت مراجعة مختلف الوسطاء للمتداولين الواعين بالمخاطر والأسواق الإقليمية المحددة في عام 2025.
لا يعتبر الكاتب أو موقع FXStreet مستشارين استثماريين مسجلين، ولا ينبغي اعتبار المعلومات المقدمة كنصيحة استثمارية.
نظرًا للانخفاض الحاد في الجنيه، نرى أن الدولار الأمريكي يزداد قوة بدعم من موقف حذر للاحتياطي الفيدرالي. الكسر دون المتوسط المتحرك الرئيسي لمدة 200 يوم عند 1.3239 يشير إلى إشارة تنازلية هامة. هذا يشير إلى أن أي ارتدادات صغيرة في زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي من المرجح أن يتم بيعها، حيث يبدو أن المسار الأقل مقاومة هو النزول.
ديناميات السوق والتوقعات المستقبلية
توقع خفض سعر الفائدة من قبل بنك إنجلترا أصبح الآن مضمونًا، خاصةً بعد أن أنخفضت بيانات التضخم الأخيرة في المملكة المتحدة لشهر سبتمبر 2025 إلى 2.1%، مخالفًا التوقعات. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت أرقام مبيعات التجزئة الأسبوع الماضي انكماشًا مفاجئًا بنسبة 0.5%، مما يشير إلى ضعف المستهلك قبل موسم العطلات الحاسم. هذا الضعف الاقتصادي يجعل من الصعب للغاية على بنك إنجلترا الحفاظ على استقرار الأسعار.
في المقابل، يستمر الاقتصاد الأمريكي في إظهار مقاومة، مبررًا امتناع الاحتياطي الفيدرالي عن وعد بمزيد من الخفض. كشف تقرير الوظائف غير الزراعية الأخير لشهر سبتمبر 2025 عن إضافة 250,000 وظيفة، ويظل التضخم الأساسي ثابتًا عند 2.8%. يجب أن يستمر هذا التباين بين الاقتصاد البطيء في المملكة المتحدة والاقتصاد المستقر في الولايات المتحدة في تعزيز قوة الدولار مقابل الجنيه.
بالنسبة للمتداولين بالمشتقات، تشير هذه البيئة إلى أن شراء خيارات البيع لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي للاستفادة من الهبوط المستمر قد تكون استراتيجية حكيمة. مع اقتراب ميزانية المملكة المتحدة في نوفمبر وعدم اليقين بشأن الزيادات الضريبية المحتملة، يزداد التقلب الضمني، مما يجعل الخيارات أداة فعالة لإدارة المخاطر. يتيح ذلك التعرض لانخفاض محتمل نحو مستوى الدعم 1.3141 بينما يتم تحديد الحد الأقصى للخسارة.
لقد شهدنا هذا السيناريو من قبل عندما يثقل عدم اليقين السياسي على الجنيه، كما في رد فعل السوق على أزمة الميزانية المصغرة في سبتمبر 2022. رفض رئيس الوزراء استبعاد زيادات الضرائب يخلق إحساسًا مماثلًا بعدم الاستقرار بين المستثمرين. يشير هذا التفاقم السابق إلى أن مخاوف السياسة المالية يمكن أن تسبب تراجعات حادة وطويلة في الجنيه.
مع اعتبار مستوى 1.3200 الآن كحاجز، نراقب أدنى مستوى مسجل في الأول من أغسطس عند 1.3141 كهدف منطقي تالي للدببة. الكسر الحاسم دون هذا المستوى سيفتح الباب لتحرك أعمق نحو مستوى 1.3000 النفسي. إن الصورة التقنية والخلفية الأساسية تتوافق الآن بوضوح ضد الجنيه في الأسابيع المقبلة.