استقرت أسعار النفط غرب تكساس الوسيط (WTI) فوق 60.00 دولارًا مع انتظار المشاركين في السوق تحديثات من محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين. كانت هناك تكهنات حول حث الرئيس ترامب للصين على تقليل مشترياتها من النفط الروسي خلال اجتماعه في كوريا الجنوبية.
بعد الزيادات السابقة، تم تداول نفط WTI حول 60.10 دولار للبرميل. ظلت أسعار النفط الخام مستقرة بسبب حرص المتداولين بعد اجتماع الولايات المتحدة والصين، الذي ركز على مناقشات التجارة والاقتصاد الرئيسية.
أبرز ما جاء في اجتماع كوريا الجنوبية
في كوريا الجنوبية، ناقش الرئيسان ترامب وشي جينبينغ قضايا مختلفة، بما في ذلك مشتريات النفط الروسي وغيرها من القضايا التجارية. في غضون ذلك، أعادت العقوبات الأمريكية على روسنفت إشعال المناقشات في ألمانيا حول احتمال تأميم عمليات الشركة، مع استثناء مصفاة في برلين من العقوبات حتى أبريل 2026.
نظرت أوبك+ في زيادة طفيفة في الإنتاج في ديسمبر وسط زيادات شهرية تدريجية. وقد رفعت ثمانية أعضاء في أوبك+ أهداف الإنتاج بشكل كبير، لكنهم لا يزالون أقل بكثير من التخفيضات التراكمية من السنوات السابقة.
يعرف نفط WTI بمحتواه المنخفض من الكبريت، وهو معيار عالمي رئيسي يتم استخراجه في الولايات المتحدة. يتأثر سعره بديناميكيات العرض والطلب، والأحداث الجيوسياسية، وحصص إنتاج أوبك. تؤثر بيانات المخزون من API وEIA بشكل كبير على الأسعار، حيث تشير الانخفاضات إلى ارتفاع محتمل في الطلب.
نرى نفط WTI يحتفظ بالثبات حول 85 دولارًا للبرميل، حيث يوازن السوق بين إشارات العرض والطلب المتضاربة. يتردد المتداولون في اتخاذ مواقف كبيرة قبل محادثات الولايات المتحدة والصين الحيوية المقررة الشهر المقبل واجتماع سياسة أوبك+ المقبل. يعكس الاستقرار الحالي في الأسعار تقلبات أساسية قد تظهر في الأسابيع القادمة.
تداعيات مستقبلية
تتحول الأنظار إلى تجدد المحادثات رفيعة المستوى بين واشنطن وبكين. نحن نتابع أي تطورات بشأن أمن الطاقة، خاصة فيما يتعلق بمواصلت الصين شراء النفط المعاقب. وأظهرت بيانات الجمارك الأخيرة لشهر سبتمبر 2025 أن واردات الصين من النفط الخام ظلت قوية بأكثر من 11 مليون برميل يوميًا، تم استيراد الكثير منها من روسيا وإيران، مما يشكل نقطة احتكاك.
في أوروبا، نراقب عن كثب الوضع في ألمانيا بشأن مستقبل مصفاة شفيدت. من المقرر أن تنتهي صلاحية الاستثناء من العقوبات الأمريكية لأصول روسنفت في ألمانيا في أبريل 2026، وتتكثف النقاشات حول احتمال التأميم. تقدم هذه الحالة خطراً كبيراً لإمدادات المنتجات المكررة في أوروبا، خاصة بالنسبة للديزل، قبل الأشهر الشتوية.
سيكون المحفز الكبير القادم هو اجتماع أوبك+ المقرر عقده في أوائل ديسمبر. هناك نقاش كبير حول ما إذا كانت المجموعة ستجدد تخفيضات الإنتاج الحالية إلى عام 2026 لدعم الأسعار وسط مخاوف من النمو العالمي. بالنظر إلى كيفية إدارة المجموعة للسوق من خلال التخفيضات الطوعية في أواخر 2023، نتوقع أن يكون أي قرار يستهدف الحفاظ على حد أدنى للأسعار دون خنق الطلب.
على المدى القصير، يجب أن نولي اهتمامًا وثيقًا لبيانات المخزون الأسبوعية لمعرفة مؤشرات قوة الطلب. أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة بالأمس، على سبيل المثال، سحب مفاجئ قدره 2.1 مليون برميل عندما كان من المتوقع بناء طفيف. وهذا يدل على أن الطلب الأمريكي الأساسي لا يزال قويًا، مما قد يوفر الدعم للأسعار إذا ما تحولت العناوين الجيوسياسية إلى سلبية.