لقد ارتفع اليورو حيث من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير، مما يؤثر على سعر صرف اليورو/الجنيه الإسترليني. يشهد الجنيه الإسترليني تراجعًا حادًا بسبب انخفاض التضخم في المتاجر البريطانية، جنبًا إلى جنب مع مخاوف من زيادة الضرائب واحتمالية تقليص بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.
يوم الأربعاء، ارتفع اليورو/الجنيه الإسترليني بنسبة 0.30%، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2024، وتم تداوله حول 0.8805. زاد التوقع بشأن قرار سياسة البنك المركزي الأوروبي من الطلب على اليورو. على الرغم من التوقعات بشأن استقرار أسعار الفائدة، من المتوقع حدوث تغييرات مستقبلية، حيث يتم الآن اعتبار احتمال تقليص الفائدة في عام 2026 بنسبة 80%، وهو تحول عن التوقعات السابقة.
تأثيرات منطقة اليورو
حالة عدم الاستقرار السياسي في فرنسا، كما تجلى في خفض ستاندارد آند بورز للتصنيف السيادي، تؤثر على اليورو. تظهر البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو نتائج متباينة، حيث تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي لإسبانيا إلى 0.6% في الربع الثالث وانخفض استهلاك التجزئة إلى 4.2% على أساس سنوي.
في المملكة المتحدة، يبقى الجنيه الإسترليني تحت الضغط بسبب الأرقام الضعيفة للتضخم والتوقعات لزيادة الضرائب في ميزانية الخريف. تشير توقعات السوق إلى أن بنك إنجلترا قد يقوم بتخفيض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نوفمبر، ولكن الغالبية من الاقتصاديين يتوقعون استقرار الفائدة حتى أوائل عام 2026. تواجه العملة أيضاً تحديات بسبب ضعف الإنتاجية والمخاوف بشأن المالية العامة.
نرى أن المحرك الأساسي لليورو/الجنيه الإسترليني في الأسابيع القادمة هو الفجوة المتزايدة بين سياسات البنوك المركزية. من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة ثابتة، بينما قد يضطر بنك إنجلترا إلى خفض الأسعار بشهر المقبل. هذا التباين هو السبب الرئيسي لتجاوز الزوج مستوى 0.8800 المهم.
القلق المالي في المملكة المتحدة
ضعف الجنيه مدعوم بالأرقام الحديثة التي تظهر انخفاض التضخم في المملكة المتحدة بسرعة. على سبيل المثال، أظهرت البيانات الحديثة من اتحاد التجزئة البريطاني انخفاض تضخم أسعار المتاجر إلى أدنى مستوياته منذ ثلاث سنوات بنسبة 1.5%، مما يمنح بنك إنجلترا سببًا واضحًا للنظر في تسهيل السياسات. تسعير مقايضات الليلة الواحدة الآن يعكس احتمالًا أكبر من 70% لخفض الفائدة في نوفمبر.
نظرًا لهذا التوقع الإيجابي للزوج، يجب أن نفكر في شراء خيارات الشراء لليورو/الجنيه الإسترليني مع انتهاء صلاحية في ديسمبر 2025 أو يناير 2026. تتيح لنا هذه الاستراتيجية الاستفادة من استمرار الزيادة في سعر الصرف مع تقليل المخاطر إلى القسط المدفوع. نرى الأهداف المبدئية بالقرب من مستوى 0.8900، وهو مستوى سعري لم يتم رؤيته باستمرار منذ أوائل عام 2023.
القلق المالي الحالي في المملكة المتحدة يذكرنا برد فعل السوق خلال أزمة “الميزانية الصغيرة” في خريف 2022، التي دفعت الزوج بشكل مؤقت فوق 0.9200. على الرغم من أن حركة دراماتيكية كهذه ليست قاعدتنا الأساسية، فإنها تسلط الضوء على مدى حساسية الجنيه لمخاوف حول المالية الحكومية. يمكن أن يؤدي تقديم ميزانية خريف مع زيادات كبيرة في الضرائب بسهولة إلى تسريع الحركة الصاعدة.
من الجانب الآخر للصفقة، يجد اليورو دعماً من علامات الاستقرار الاقتصادي، حيث ارتفع مؤشر HCOB لأداء منطقة اليورو المركب إلى 50.9 مما يشير إلى نمو متواضع. هذا يساعد في تبرير موقف البنك المركزي الأوروبي المستقر. على الرغم من أن عدم الاستقرار السياسي في فرنسا يشكل خطرا خلفياً، فإن القصة الأكثر إلحاحًا وقوة هي ضعف الجنيه.