يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي حول 1.1640 للجلسة الرابعة على التوالي، مدعوماً بتصريحات خوسيه لويس إسكريفا من البنك المركزي الأوروبي حول تكاليف الاقتراض المستقرة والتضخم المستهدف. ينتظر المتداولون بيانات مسح الأعمال الألماني IFO المقررة لاحقاً.
هناك إمكانية للهبوط لليورو بسبب التوترات السياسية في فرنسا، حيث يهدد أوليفييه فور بإسقاط الحكومة ما لم يتم تلبية مطالب الميزانية. يصر فور على فرض ضرائب أعلى على المليارديرات.
حل النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين
قد يقوى الدولار الأمريكي، حيث ورد أن الولايات المتحدة والصين قد حلت النزاعات التجارية الكبرى، مما يمهد الطريق لاجتماع ترامب-شي لإبرام صفقة تجارية. أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن تهديد الرئيس ترامب بفرض تعريفة جمركية بنسبة 100% على البضائع الصينية قد تم إبطاله.
اليورو هو العملة الرسمية لـ 19 دولة في الاتحاد الأوروبي ويأتي في المرتبة الثانية في التجارة العالمية بعد الدولار الأمريكي. يشكل اليورو 31% من معاملات الصرف الأجنبي، مع دوران يومي يتجاوز 2.2 تريليون دولار. يقوم البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بإدارة السياسة النقدية لمنطقة اليورو، مما يؤثر على اليورو من خلال تعديل أسعار الفائدة.
قد يدفع التضخم الأعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% إلى رفع أسعار الفائدة، مما يقوي اليورو. تؤثر مؤشرات اقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي وPMIs على قيمته أيضاً، وتعتبر البيانات من ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، وإسبانيا مهمة بشكل خاص.
نرى زوج اليورو/الدولار الأمريكي يحافظ على مكاسبه الأخيرة حول مستوى 1.1640، لكن الزخم الصعودي يواجه رياحاً معاكسة كبيرة. يعتبر الخطر الأكبر لليورو هو عدم الاستقرار السياسي في فرنسا، حيث يمكن تقديم اقتراح بحجب الثقة اليوم. وهذا يتناقض بشكل حاد مع الدولار الأمريكي المتقوي، والذي يستفيد من التطورات الإيجابية في مفاوضات التجارة الأمريكية الصينية.
مؤشر مناخ الأعمال الألماني IFO
جاء مؤشر مناخ الأعمال الألماني IFO لشهر أكتوبر هذا الصباح عند 90.2، مما يخيب الآمال ويضيف طبقة من الحذر لأكبر اقتصاد في منطقة اليورو. تنعكس هذه الشكوك في سوق الخيارات، حيث ارتفع مؤشر دويتشه بنك لتقلبات اليورو (EUVIX) إلى 9.5، وهو مستوى لم يُشاهد منذ مخاوف الدين الإيطالي لعام 2024. هذا يشير إلى أنه ينبغي علينا الاستعداد لتقلبات الأسعار الحادة في الأسابيع القادمة.
على الرغم من أن تعليقات مسؤول البنك المركزي الأوروبي خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت داعمة، إلا أنها لا تشير بالضرورة إلى قدوم سياسة أكثر تشددًا وعدوانية. أظهرت أحدث تقديرات يوروستات للفلاش في أكتوبر أن التضخم لا يزال ثابتًا عند 2.1%، مما يبقي البنك المركزي في موقف حيادي حتى الآن. بدون احتمال أسعار فائدة أعلى، فإن أي ارتفاع ملحوظ ومستدام في اليورو يبدو غير مرجح.
القصة الأكثر إثارة للاهتمام هي احتمالية الانتهاء من صفقة التجارة بين الولايات المتحدة والصين هذا الخميس، والذي يبدو أكثر حتمية مما كان عليه أثناء الانقطاعات في 2023. من المرجح أن تقلل الاتفاقية النهائية من المخاطر العالمية وتقوي الدولار الأمريكي، مما يضع ضغطًا هبوطيًا على زوج اليورو/الدولار الأمريكي. بالنظر إلى قوى المعارضة الموجودة، فإن استخدام الخيارات للتحوط ضد انخفاض محتمل في اليورو أو لوضعية زيادة التقلبات سيكون استراتيجية حكيمة.