الهند والولايات المتحدة تقتربان من اتفاق تجاري لتقليل واردات الهند من النفط الروسي. في سبتمبر، استوردت الهند حوالي 1.6 مليون برميل من النفط الخام يوميًا من روسيا، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. تُظهر بيانات بلومبرغ من أكتوبر انخفاضًا، حيث انخفض الشحنات إلى الهند إلى أقل من مليون برميل يوميًا.
العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الشركات النفطية الكبرى في روسيا قد تزيد من تخفيض واردات الهند. إذا كافحت روسيا لجذب مشترين جدد، فقد يرتفع الطلب على النفط غير الروسي، مما سيساعد على التحكم في الفائض في سوق النفط.
ارتفاع أسعار النفط
هذه الظروف يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، كما لاحظنا في زيادة الأسعار بنسبة 5% مؤخرًا. تأثير هذا الفائض يمكن أن يعتدل من أي قفزات حادة في الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، إذا قللت الصين من مشترياتها من النفط الخام من روسيا، فإن الديناميات قد تتغير. تشير التقارير إلى أن المصافي المملوكة للدولة في الصين أوقفت مؤقتًا مشتريات النفط البحرية من روسيا.
قرار محتمل بين الولايات المتحدة والهند للحد من واردات النفط الروسي يعتبر تطورًا رئيسيًا نتابعه عن كثب. لقد شهدنا بالفعل انخفاض الواردات الهندية من روسيا من 1.6 مليون برميل يوميًا في سبتمبر إلى أقل من مليون هذا الشهر. هذا التحول يشير إلى إعادة تشكيل حقيقية لتدفقات الطاقة العالمية.
زيادة الأسعار بنسبة 5% التي حدثت أمس، مما رفع العقود الآجلة لخام برنت فوق 85 دولارًا للبرميل، تظهر حساسية السوق لهذا الخبر. الازدياد في عدم اليقين أدى إلى وصول مؤشر تقلب النفط الخام في CBOE (OVX) إلى أعلى مستوى له منذ يوليو، مما يشير إلى أننا يجب أن نستعد لتقلبات أكبر في الأسعار. هذا الجو يجعل استراتيجيات الخيارات أكثر جاذبية للمتداولين الذين يبحثون عن التحوط أو المضاربة.
العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب مؤخرًا هي العامل الرئيسي، مما يجبر فعليًا على تقليل الشحنات إلى المشترين الرئيسيين مثل الهند. إذا لم تتمكن روسيا من العثور سريعًا على أسواق بديلة، سيرتفع الطلب على الدرجات غير الروسية، مما يشد تلك الشريحة من السوق. هذا يخلق حالة صاعدة واضحة على المدى القريب للمراكز الطويلة في عقود خام برنت أو العقود الآجلة لـ WTI.
ديناميات السوق
ومع ذلك، يجب أن نوازن بين هذا والعلامات التي تشير إلى فائض محتمل في السوق الأوسع، والذي من المحتمل أن يحد من أي ارتفاع مستدام. التقرير الأخير لإدارة معلومات الطاقة الصادر هذا الأسبوع أظهر زيادة أخرى في مخزونات النفط الخام الأمريكية، وتشير التقارير إلى أن العديد من أعضاء أوبك+ تجاوزوا حصص إنتاجهم الشهر الماضي. هذه الضعف الأساسي يمكن أن يحد من الصعود، مما يشير إلى أن بيع خيارات الاتصال بأسعار ضربة أعلى قد يكون استراتيجية حكيمة لجمع العلاوات.
لقد شهدنا سيناريو مشابه في أواخر عام 2010 مع العقوبات على النفط الإيراني، الذي أعاد توجيه التجارة العالمية وخلق فرص مربحة في فروق الأسعار. يجب على التجار الآن مراقبة الفارق بين النفط الخام الروسي ومؤشر برنت المؤرخ عن كثب. يبدو أن توسيع هذا الفارق بشكل كبير وارد حيث يُجبر البائعون الروس على تقديم خصومات أعمق لجذب المشترين القليلين المتبقين.
الوضع مع الصين يبقى متغيرًا حاسمًا، حيث يُشاع أن المصافي المملوكة للدولة في الصين قد أوقفت مؤقتًا المشتريات البحرية الجديدة من روسيا في الوقت الحالي. أي تأكيد على تخفيض مستدام من الصين سيضخم بشكل كبير من تأثير تراجع الهند. هذا سيزيل أكبر مشترٍ للخام الروسي وقد يحفز قفزة حادة أخرى في الأسعار للدرجات البديلة.