في أكتوبر، تحسن مؤشر مديري المشتريات للخدمات في المملكة المتحدة إلى 51.1، متجاوزًا توقعات السوق التي كانت 51. ارتفع مؤشر مديري المشتريات للتصنيع أيضًا إلى 49.6 من 46.2 في سبتمبر، متفوقًا على التوقعات التي كانت 46.6.
على الرغم من هذه البيانات، بقي الجنيه الإسترليني دون تغيير يذكر، حيث انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بنسبة 0.05٪ إلى 1.3315 في الوقت المذكور. وتفاوت أداء الجنيه الإسترليني مقابل العملات الرئيسية الأخرى، حيث كان ضعيفًا بشكل ملحوظ أمام الدولار الأمريكي.
يشير هذا إلى أن الاقتصاد البريطاني يُظهر علامات مفاجئة على النشاط، مع تجاوز مؤشرات مديري المشتريات للتصنيع والخدمات في أكتوبر التوقعات. يقترب التصنيع من منطقة التوسع عند 49.6، وتسارعت نشاطات الخدمات إلى 51.1. وهذا يشير إلى أن التباطؤ الاقتصادي الذي شهدناه في وقت سابق من العام ربما يكون قد وصل إلى القاع.
على الرغم من هذه البيانات المحلية الإيجابية، لم يشهد الجنيه ارتفاعًا، بل كان ضعيفًا أمام الدولار الأمريكي. وهذا يُظهر أن السوق يركز بشكل شبه كامل على تقرير التضخم الأمريكي القادم. قوة الدولار تهيمن على التطورات الإيجابية في أماكن أخرى، مما يخلق تباينًا بين الأساسيات البريطانية وأداء العملة.
للمتداولين في المشتقات، يخلق هذا بيئة يُحتمل أن تزداد فيها التقلبات الضمنية. بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي القادمة هي خطر كبير على الحدث، لذا قد يكون شراء التقلب من خلال الخيارات، مثل شراء عُقدة على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، وسيلة حكيمة لتداول حركة السعر المتوقعة.
علينا أن نتذكر أن اجتماع بنك إنجلترا الأخير في أوائل أكتوبر كان بموقف مشدد ولكن بدون تغيير، حيث ينتظر صانعو السياسة علامات أوضح على قوة الاقتصاد. أرقام مؤشر مديري المشتريات اليوم، جنبًا إلى جنب مع البيانات الحديثة لمكتب الإحصاءات الوطني التي أظهرت أن التضخم في المملكة المتحدة انخفض إلى 4.1٪ في سبتمبر، يمكن أن يكونوا الدافع الذي يحتاجونه.
يشعر هذا الوضع بمزيد من الاستقرار مقارنة بالسوق الفوضوية التي شهدناها خلال أزمة الجنيه في أواخر عام 2022. يركز السوق الآن على التباين في السياسة النقدية بين بنك الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا، وليس على المخاطر السياسية في المملكة المتحدة.
نظرًا لأن ضعف الجنيه مرده أساسًا إلى قصة الدولار الأمريكي، ينبغي علينا التفكير في بيع الخيارات على زوج يورو/جنيه إسترليني. التوقعات الاقتصادية المحسنة للمملكة المتحدة تتناقض مع البيانات الأخيرة لمنطقة اليورو، التي أظهرت تباطؤًا إضافيًا في الإنتاج الصناعي الألماني الشهر الماضي. هذا الأداء الاقتصادي النسبي قد يضع ضغطًا نزوليًا على زوج يورو/جنيه إسترليني في الأسابيع القادمة.