يواصل الدولار الأمريكي اتجاهه التصاعدي مقابل الين الياباني، ليصل إلى 152.60. ويمثل ذلك ارتفاع الزوج لأربعة أيام متتالية، مدفوعًا بالتكهنات حول برنامج تحفيز اقتصادي واسع النطاق محتمل في اليابان.
تأثير الحوافز الاقتصادية في اليابان
تجدر الإشارة إلى تقارير تفيد بإمكانية طرح حزمة قيمتها 90 مليار دولار أمريكي تهدف إلى الحد من ارتفاع تكاليف المعيشة للأسر في اليابان. ومن المتوقع أن يؤثر هذا التطور على المالية العامة لليابان ويؤدي إلى ضعف الين.
تزداد المخاوف بشأن المالية العامة لليابان، خاصة مع ترشيح ساناي تاكايتشي كرئيسة وزراء جديدة. ومن المتوقع أن تزيد تاكايتشي الإنفاق الحكومي، مما قد يشكل تحديًا لخطط بنك اليابان لتضييق السياسة النقدية.
بيانات مؤشر أسعار المستهلك في اليابان لشهر سبتمبر يتوقع أن تؤكد الضغوط التضخمية المتصاعدة، مما قد يدعم الين. سيتم متابعة هذا الإصدار عن كثب، حيث قد تعزز التضخم المرتفع خطط بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة.
يعكس مؤشر أسعار المستهلك الوطني في اليابان تقلبات أسعار السلع والخدمات. ويتم تحديد الإصدار التالي في 23 أكتوبر، 2025، مع توقعات إجماع تبلغ 2.9%، بعد قراءة سابقة بلغت 2.7%.
مع تجاوز الدولار الأمريكي حاجز 152.50 مقابل الين، يكون المحرك الرئيسي هو حزمة التحفيز المحتملة بقيمة 90 مليار دولار. يشير هذا الإنفاق الحكومي إلى استمرار الضغط على الين، حيث يعطي الأولوية للنمو الاقتصادي على حساب قوة العملة. ينظر السوق إلى هذا كإشارة واضحة على ضعف مستمر في الين.
خطر التدخل واستراتيجيات التداول
ومع ذلك، يجب أن نكون حذرين للغاية عند هذه المستويات، حيث أن هذه المنطقة تدعو إلى تدخل حكومي. بالنظر إلى الوراء، رأينا أن وزارة المالية اليابانية تدخلت لشراء الين وتعزيز العملة في أواخر عام 2022 وفي ربيع عام 2024 عندما اقترب الدولار من مستويات عالية مماثلة. ويعد خطر حدوث انعكاس حاد ومفاجئ من قبل المسؤولين مرتفعًا الآن.
إصداران رئيسيان للتضخم يخلقان عدم يقين كبير على المدى القريب. مؤشر أسعار المستهلك الياباني المتوقع بنسبة 2.9% قد يوفر دعماً مؤقتاً للين إذا جاء مرتفعاً، بينما سيحدد مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي غداً الحركة التالية للدولار. هذه البيانات المتتالية تجعل أي رهان اتجاهي مضاربة للغاية خلال الـ 24 ساعة القادمة.
بالنسبة للمتداولين الذين يرغبون في متابعة الزخم الصاعد، قد يكون شراء خيارات الشراء على زوج الدولار/الين استراتيجية مباشرة على الضعف المستمر للين. هذه الاستراتيجية تتيح الربح من ارتفاع إضافي مع الحد من المخاطر الهبوطية بالقسط المدفوعة، وهو أمر حاسم نظرًا لتهديد التدخل. إن أخبار التحفيز ورئيس الوزراء الجديد الذي يفضل السياسة المالية اللينة يوفر أساسًا قويًا لهذه النظرة.
نظراً لارتفاع مخاطر الأحداث، قد يكون التداول على التقلبات أكثر حكمة للأيام المقبلة. شراء خيارات السترانغل أو الستردل يسمح للمتداول بتحقيق الربح من تأرجح الأسعار الكبير في أي اتجاه بعد صدور بيانات التضخم، دون الحاجة إلى التنبؤ بالنتيجة.
تظل الصورة الأكبر هي الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان. نذكر أن بنك اليابان أنهى سياسته الخاصة بأسعار الفائدة السلبية في مارس 2024 وكان بطيئًا للغاية في رفع الأسعار منذ ذلك الحين. من المحتمل أن يحافظ هذا الاختلاف في السياسة مع الاحتياطي الفيدرالي المتشدد على ضعف الين بشكل أساسي في المستقبل المنظور.