يبدو أن الارتفاع الأخير للدولار الأمريكي يتباطأ وقد يحتاج إلى تعديلات قوية للحفاظ على زخمه. من المتوقع أن يظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي القادم زيادة بنسبة 0.3% شهريًا في الرقم الأساسي، وهو ما قد لا يوفر الدعم اللازم. ومع ذلك، تتوقع السوق تخفيضًا بمقدار 50 نقطة أساس بنهاية العام، لذا فإن أي بيانات تضخمية غير متوقعة قد تدعم الدولار الأمريكي.
التقلب في سوق الصرف الأجنبي هادئ نسبيًا، مما يخلق ظروفًا مواتية لصفقات الاقتراض بفائدة منخفضة. رغم ذلك، قد تؤدي جاذبية التمويل بالين إلى إبطاء استعادة أسعار السوق الفورية، حيث تظهر الأسواق قلقًا أقل بشأن الوضع الداخلي لليابان.
تشمل التطورات الجيوسياسية الأخيرة نفي ترامب تقارير عن خطط أمريكية لتزويد أوكرانيا بصواريخ طويلة المدى، في حين فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على منتجي النفط الروسي. أدى هذا الخبر إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 4%، لكن الزيادة تعوض فقط خسائر أكتوبر. لتقديم دعم حقيقي للدولار الأمريكي، يجب أن يرتفع برنت إلى 70 دولارًا. ولا يزال فعالية العقوبات الأخيرة في تقليل صادرات النفط الروسية غير مؤكدة، وخاصة الصادرات إلى الهند. على الرغم من أن الحالات الماضية أشارت إلى تأثير محدود، إلا أنه من المبكر تحديد ما إذا كانت هذه العقوبات سترفع أسعار النفط بشكل دائم.
تعزز الدولار الأمريكي الأخير يبدو أنه يتلاشى، ونعتقد أنه بحاجة إلى مفاجأة للارتفاع. كل العيون تتجه نحو بيانات التضخم الأمريكية لمؤشر أسعار المستهلك المنتظر غدًا، مع توقع الأسواق لزيادة شهرية بنسبة 0.3%. نظرًا لأن أسواق العقود الآجلة، كما هو موضح في أداة CME FedWatch، تسعر حاليًا في تخفيضين كاملين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بنهاية العام، فإن أي قراءة أعلى من 0.3% قد تجبر على إعادة التسعير بسرعة وترفع الدولار بشكل كبير.
هذا الوضع في السوق يتسم بتقلب منخفض جدًا في العملات، وهو ما يستمر في جعل تداولات الاقتراض بفائدة منخفضة جذابة. مؤشر دويتشه بنك لتقلبات الفوركس يجلس بالقرب من 6.5، وهو أقل بكثير من متوسطه السنوي الذي يتجاوز 8.0، مما يجعل من الأرخص تمويل الصفقات عن طريق اقتراض الين الياباني. يجب على المتداولين النظر في استخدام خيارات منخفضة التكلفة لحماية هذه المراكز القائمة على الاقتراض بفائدة منخفضة من أي قوة مفاجئة في الين، مثل تدخل مفاجئ من بنك اليابان.
العقوبات الجديدة على منتجي النفط الروسي أدت إلى ارتفاع خام برنت بحوالي 4%، عاكسة الخسائر من أوائل أكتوبر لتصل بالسعر إلى حوالي 68 دولارًا للبرميل. ومع ذلك، نحن متشككون في أن هذا الارتفاع سيستمر بدون دليل ملموس على تقييد العرض. يرتكز هذا الرأي على تجربتنا من يناير 2025 عند الإعلان عن عقوبات مماثلة، لكن تدفقات النفط الروسي إلى آسيا لم تتأثر بشكل كبير في النهاية.
السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت هذه العقوبات الجديدة ستكون مختلفة، وحتى الآن، يبدو أن الجواب هو لا. تظهر البيانات الحديثة لتتبع ناقلات النفط أن صادرات النفط الخام الروسية المنقولة بحرًا تراجعت بحوالي 150,000 برميل يوميًا، وهو تغيير طفيف. بالنسبة للمتداولين، قد يعني هذا أن القفزة الأخيرة في تقلبات أسعار النفط هي فرصة لبيع خيارات الشراء، والمراهنة على أن برنت سيواجه صعوبة في كسر حاجز 70 دولارًا للبرميل والثبات فوقه.