ارتفعت أسعار الذهب في الإمارات العربية المتحدة يوم الأربعاء، وفقًا لبيانات FXStreet. وبلغ السعر 487.86 درهمًا للغرام، بزيادة طفيفة عن سعر الثلاثاء البالغ 487.00 درهم، حيث ارتفع سعر التولا من 5,680.23 درهمًا إلى 5,690.33 درهمًا.
تشمل أسعار الذهب الحالية بالدرهم: 1 غرام مقابل 487.86، و10 غرامات مقابل 4,878.63، وتولا مقابل 5,690.33، وأونصة تروي مقابل 15,174.38. وتشير تحديثات السوق إلى استمرار إغلاق الحكومة الأمريكية وتطور العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مع محادثات حول تعريفات جديدة ومفاوضات.
تسعير الذهب وديناميات السوق
يقوم FXStreet بتكييف أسعار الذهب الدولية مع العملة والوحدات الإماراتية، ويتم تحديث البيانات يوميًا. الأسعار مرجعية فقط وقد تختلف قليلاً محليًا.
يعتبر الذهب تاريخيًا استثمارًا مستقرًا، خاصة خلال الاضطرابات الاقتصادية، حيث يعمل كملاذ ضد التضخم وتدهور العملة. تعتبر البنوك المركزية مشترين رئيسيين للذهب، حيث أضافت 1,136 طنًا بقيمة حوالي 70 مليار دولار في عام 2022، وهو أكبر حجم شراء مسجل.
الذهب مرتبط عكسيًا بالدولار الأمريكي والخزائن الأمريكية، ويرتفع عندما يضعف الدولار. تؤثر التغيرات في الأسعار على التحولات الجيوسياسية وتغيرات نسبة الفائدة، حيث يؤثر اعتماد الذهب على الدولار في تقييمه.
نحن نشهد توترات جيوسياسية مستمرة، بما في ذلك المحادثات المتوقفة مع روسيا والتهديدات المتجددة بفرض تعريفات ضد الصين. هذا النوع من عدم اليقين عادةً ما يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وبالتالي يجد الذهب دعمًا كملاذ ضد هذه المخاطر العالمية.
الاستراتيجيات المالية في ظل ارتفاع أسعار الذهب
السوق الآن يأخذ في الحسبان تقريبًا يقينًا بخفض سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، مع توقع خفض آخر قبل نهاية العام. كأصل غير عائد، يصبح الذهب أكثر جاذبية عندما تنخفض نسبة الفائدة، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته. وبالنظر إلى الوراء، شهدنا ديناميكية مشابهة في عام 2019 عندما سبق التوجه المتدني للاحتياطي الفيدرالي ارتفاع كبير في المعادن الثمينة.
تؤثر سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتساهلة مباشرة على الدولار الأمريكي، الذي شهد بالفعل انخفاضًا بنسبة 2.5% هذا الربع مقابل سلة من العملات الرئيسية. بما أن الذهب مسعر بالدولار، فإن ضعف الدولار يوفر دفع مباشر لارتفاع الأسعار. لذلك يجب أن نعتبر استراتيجيات تستفيد من هذه العلاقة العكسية في الأسابيع المقبلة.
يجب ألا نغفل عن الطلب المستمر من البنوك المركزية، التي تلعب دورًا رئيسيًا في سوق الذهب. بعد عمليات الشراء القياسية التي شهدناها في عام 2022، استمرت البنوك المركزية في سياساتها الشرائية الصافية حتى عام 2025، حيث أظهرت تقارير حديثة من مجلس الذهب العالمي إضافة 220 طنًا أخرى في الربع الثالث. هذا الطلب المؤسسي يخلق مستوى دعم قويًا للأسعار.
بالنظر إلى تلاقي التوقعات بانخفاظ معدلات الفائدة والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، يجب على المتداولين النظر في وضعيات لزيادة الأسعار في الذهب. قد يكون شراء خيارات الشراء أو إقامة مفردات الشراء المتفائلة وسيلة فعالة للاستفادة من هذا الارتفاع المتوقع. توفر هذه الاستراتيجيات مخاطر محددة مع توفير التعرض لزيادات الأسعار المحتملة حتى ديسمبر.