سيصدر مكتب الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة قريبًا مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر. يتوقع المحللون أن يرتفع التضخم إلى 4% سنويًا، وهو ما يمثل أعلى معدل منذ أوائل عام 2024. من المتوقع أيضًا أن يرتفع التضخم الأساسي بشكل طفيف. من الممكن أن تمنع هذه الزيادات بنك إنجلترا من تنفيذ تخفيضات في أسعار الفائدة في القريب العاجل.
تقرير التضخم القادم يعد محوريًا نظرًا لأنه يأتي قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا في 6 نوفمبر. من شأن معدل التضخم بنسبة 4% أن يكون ضعف هدف بنك إنجلترا البالغ 2% لتحقيق الاستقرار في الأسعار. من المتوقع أن يصل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني العناصر المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، إلى 3.7%، بارتفاع عن 3.6% في أغسطس.
توقعات مؤشر أسعار التجزئة
من المرجح أن تظهر أرقام مؤشر أسعار التجزئة زيادة طفيفة لتصل إلى نمو بنسبة 4.7% على أساس سنوي. يُظهر سوق العمل علامات استقرار، حيث يبلغ معدل البطالة 4.8% وزيادة صافية في التوظيف بلغت 91 ألف. شهد الناتج المحلي الإجمالي في أغسطس زيادة بنسبة 0.1%.
قراءة مؤشر أسعار المستهلكين القوية قد تؤخر تخفيضات الفائدة وتعزز الجنيه الإسترليني. ومع ذلك، فإن البيانات الضعيفة قد تقلل من فرص التيسير النقدي، مما يؤثر على الجنيه الاسترليني. أبقى بنك إنجلترا مؤخرًا سعر فائدته دون تغيير عند 4%. وسيتم إصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين التالية في 22 أكتوبر 2025.
مع اقتراب موعد البيانات الخاصة بتضخم سبتمبر اليوم، نترقب قراءة تبلغ أو تزيد عن مستوى 4% المتوقع. يعتبر هذا الرقم آخر قراءة رئيسية للتضخم قبل اجتماع بنك إنجلترا في 6 نوفمبر، مما يجعله حاسمًا لقرارهم المقبل. الرقم المرتفع يدعم الموقف المتشدد بأن البنك قد يبقي الفائدة ثابتة لفترة أطول مما كان متوقعًا.
كانت مشكلة التضخم في خدمات الشركات مصدر إزعاج متواصل طوال عامي 2024 و2025، مما منع الرقم الرئيسي من الاقتراب من الهدف البالغ 2%. بالنظر إلى الماضي، شهدنا نفس المشكلة في الفترة من 2022 إلى 2023، مما تطلب من البنك المركزي اتخاذ إجراءات سياسة صارمة. تتوقع عقود المبادلة الحالية أن الأسواق لن تشهد فرصة كبيرة لتخفيض الفائدة في اجتماع نوفمبر، وهو الوضع الذي قد يترسخ في حال تسجيل رقم تضخم عالي.
استراتيجيات الاستثمار وردود فعل السوق
تأكيد قراءة تضخم بنسبة 4% يجب أن يعزز الرأي بأن بنك إنجلترا سيبقى على موقفه، مما يقلل من توقعات تخفيض الفائدة. هذا يشير إلى اتخاذ مواقف لدعم الجنيه الإسترليني، ربما من خلال شراء خيارات الاستدعاء قصيرة الأمد على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي أو بيع الخيارات المباعة خارج المال لجمع العلاوة. يمكن أن يسمح الوضع الاقتصادي، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي في أغسطس بنسبة 0.1%، للبنك بالحفاظ على هذه السياسة التقييدية.
بالمقابل، أي مفاجأة بانخفاض في البيانات ستعيد فورًا التكهنات بشأن تخفيض الفائدة قبل نهاية العام، مما يضع ضغطًا هبوطيًا على الجنيه الإسترليني. في هذا السيناريو، ستصبح خيارات البيع الوقائية على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي جذابة، حيث يعيد السوق تقييم مسار بنك إنجلترا. ومن المتوقع في هذا السيناريو أن يتم اختبار مستوى الدعم لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي حول 1.3335 الذي تم ذكره في الأسبوع الماضي.
نظرًا لأهمية هذا الإصدار، من المتوقع حدوث زيادة في التقلب الضمني قصير الأمد لأزواج العملات بالجنيه الإسترليني. قد يفكر المتداولون الذين يتوقعون ردود فعل سوقية كبيرة، بغض النظر عن الاتجاه، في استراتيجيات مثل “السترادل” أو “السترانغل” للاستفادة من نفس حركة السعر. مجملًا، لقد تسببت الإصداريرات الرئيسية لمؤشر أسعار المستهلك في الماضي في تقلب قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة وصلت إلى 0.5% إلى 1% خلال ساعات من الإعلان.
قرار السياسة النقدية المقبل
بعد اليوم، سيتحول التركيز بالكامل إلى قرار السياسة في 6 نوفمبر. نتوقع أن يكون السرد هو أحد “المدة الأطول”، خاصةً وأن بيانات سوق العمل الأخيرة أظهرت استقرار معدل البطالة عند 4.8%. هذا يعزز الحالة لبنك إنجلترا لانتظار المزيد من الأدلة الحاسمة على انخفاض التضخم قبل التحول نحو التيسير.