ارتفع سعر زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني إلى حوالي 151.90 في الجلسة الآسيوية المبكرة ليوم الأربعاء. يأتي هذا الصعود بعد أن أصبحت ساناي تاكايشي أول رئيسة وزراء يابانية.
جاء فوزها بعد تحالف بين الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وحزب الابتكار الياباني. دعم تاكايشي للتحفيز المالي يعقد خطط بنك اليابان لرفع سعر الفائدة.
التأثير على الين
التوقعات بتأخير البنك المركزي الياباني لرفع أسعار الفائدة قد تؤثر بشكل أكبر على الين. هذا السيناريو يعتبر ميزة لزوج الدولار الأمريكي/الين الياباني في المستقبل القريب.
وفي الوقت نفسه، دخل إغلاق الحكومة الأمريكية أسبوعه الرابع بعد فشل مجلس الشيوخ للمرة الحادية عشرة في تمرير التمويل لإنهاء المأزق، ما يجعله ثالث أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.
عدم اليقين من الإغلاق الأمريكي المطول وتأجيل نشر البيانات الاقتصادية، مثل رواتب الوظائف غير الزراعية، يؤثر على الأسواق المالية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي. وقد يتكهن المتداولون بإمكانية خفض الفائدة، مما يضعف الدولار الأمريكي.
يتأثر الين الياباني بشكل كبير بسياسات بنك اليابان وفوارق عوائد السندات بين الولايات المتحدة واليابان. كما يُعتبر عملة ملاذ آمن، يجذب المتداولين خلال الفترات المضطربة في السوق.
الاستراتيجيات والآثار
مع دفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني نحو مستوى 152.00، نرى جهوداً واضحة بين القوى المتعارضة. فانتخاب رئيسة وزراء بود (تميل للأساليب النقدية التوسعية) في اليابان يشير إلى أن السياسة النقدية ستظل مرنة، مما يضعف الين. ومع ذلك، فإن احتمال تدخل مباشر من السلطات اليابانية لتعزيز عملتهم يعتبر الآن مرتفعًا جداً في هذه المستويات.
نتذكر أنه عندما تجاوز الزوج مستوى 151 آخر مرة في أكتوبر 2022، أنفق بنك اليابان 9.2 تريليون ين لدعم الين. بالنظر إلى هذا السجل السابق، يمكن أن توفر خيارات بيع الدولار الأمريكي/الين الياباني وسيلة فعالة من حيث التكلفة للتحوط ضد انعكاس مفاجئ. تتيح هذه الاستراتيجية المشاركة في الاتجاه الصعودي مع تحديد الخسائر المحتملة من انخفاض حاد ناتج عن تدخل.
على الجانب الآخر من الصفقة، يقدم الإغلاق الحكومي الأمريكي المطول قدراً كبيراً من عدم اليقين للدولار. يؤدي هذا إلى زيادة التذبذب الضمني في خيارات الدولار الأمريكي/الين الياباني لشهر، حيث ارتفع مؤخراً فوق 12% مقارنة بمتوسط السنة الذي بلغ حوالي 8.5%. تعد استراتيجية الساري الطويل، التي تشمل شراء كل من خيار الشراء وخيار البيع، وسيلة عملية للتعامل مع هذا الغموض والربح من تذبذب سعري كبير في أي اتجاه.
يبقى فرق سعر الفائدة بين السندات الأمريكية واليابانية لعشر سنوات، والذي يبلغ حالياً حوالي 380 نقطة أساس، المحرك الأساسي. بينما تشير القيادة الجديدة في اليابان إلى أن هذا الفارق سيظل واسعاً، فإن الإغلاق الأمريكي المطول قد يضر بالاقتصاد الأمريكي ويخفض العوائد الأمريكية. نحن نراقب هذا الفارق عن كثب، حيث أن تقليص الفارق بشكل مستمر سيكون الإشارة الأولى لاحتمال بلوغ القمة في زوج العملة.