انخفضت أسعار الذهب بأكثر من 4% بعد وصولها إلى مستويات قياسية بالقرب من 4380 دولارًا. يُعزى هذا التراجع إلى قوة الدولار الأمريكي وتحسن الشعور بالتجارة بين الولايات المتحدة والصين، مما يقلل من الطلب على الملاذات الآمنة.
حاليًا، يتداول الذهب (XAU/USD) حول 4135 دولارًا، بعد أن انخفض بنسبة تقارب 5% بعد الوصول مؤقتًا إلى 4081 دولارًا سابقًا. يُشير التحليل الفني إلى احتمالية تشكيل نمط القمة المزدوجة على الرسم البياني لمدة 4 ساعات، مما يوحي بإمكانية تراجع إضافي تحت مستوى 4200 دولار.
تأثير المناقشات التجارية بين الولايات المتحدة والصين
تحسن الشهية للمخاطرة نتيجة التفاؤل بشأن المناقشات التجارية بين الولايات المتحدة والصين يؤثر على الذهب. إذا تم تجنب الرسوم الجمركية المخططة بنسبة 100% على البضائع الصينية، فقد يعزز ذلك الأصول الخطرة ويقوي الدولار الأمريكي.
على الرغم من تراجع الذهب، إلا أن التوقعات العامة لا تزال مدعومة بتوقعات تغيير ودي في سياسة الاحتياطي الفيدرالي. أسعار الفائدة المنخفضة تزيد من جاذبية الأصول غير المعطاة للعوائد مثل الذهب، وتواصل الشكوك الجيوسياسية والاقتصادية جذب التدفقات الآمنة.
أعرب الرئيس ترامب عن أمله في التوصل إلى صفقة تجارية مواتية مع الصين في قمة APEC، لكنه حذّر من احتمال فرض رسوم جمركية بنسبة 155٪ إذا لم يتم التوصل إلى صفقة. يستمر الإغلاق الحكومي الأمريكي وقوة الدولار الأمريكي في التأثير على ديناميات السوق.
مع تراجع الذهب بشكل حاد عن أعلى مستوياته، نرى إشارة واضحة على المدى القصير للسلبية في الرسوم البيانية الفنية. يشير نمط القمة المزدوجة حول 4380 دولارًا إلى انحسار الزخم، مما يجعل خيارات البيع استراتيجية جذابة لاستهداف انخفاض إضافي. سيؤكد كسر خط العنق عند 4200 دولار هذا الرأي، مما يفتح الباب لاختبار الدعم بالقرب من 4050 دولارًا في الأسابيع القادمة.
البيانات المرتقبة لمؤشر أسعار المستهلك وتوقعات السوق
يجب أن ننتبه جيدًا إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) المؤجلة ليوم الجمعة، حيث سيكون لها تأثير مباشر على قرار الاحتياطي الفيدرالي القادم. يتم تسعير الأسواق بمعدل احتمال 98.9% لخفض الفائدة هذا الشهر، وفقًا لأداة CME FedWatch، وهو موقف تدعمه الاتجاهات الأخيرة للتضخم التي تراجعت من المستويات المرتفعة التي شوهدت في السنوات السابقة. أي انحراف عن هذا التوقع في تقرير CPI سيثير تقلبات كبيرة في السوق للذهب والدولار.
ومع ذلك، يمكن أن يكون هذا التراجع نقطة دخول استراتيجية للمراكز المتفائلة على المدى الطويل، نظرًا للتوقعات الوديَّة بشكل عام من الفيدرالي. يمكننا التفكير في شراء خيارات الشراء التي تنتهي في يناير 2026 للتطلع إلى انتعاش بعد إعلان خفض الفائدة المتوقع في 30 أكتوبر. تتيح لنا هذه الاستراتيجية الاستفادة من الدعم الأساسي للذهب أثناء التنقل بين الشعور السلبي الحالي.
قوة مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقترب الآن من 98.84، هو عامل رئيسي معارض للمعدن الثمين. نتذكر الارتفاع القوي للدولار إلى أكثر من 114 في أواخر عام 2022، لذا بينما المستوى الحالي قوي، ليس متطرفًا تاريخيًا. إذا أدى قرار سياسة الفيدرالي إلى إضعاف الدولار، سيكون لدى الذهب محفز كبير لانتعاش حاد.
نظرًا لتضارب الإشارات بين التفاؤل التجاري والسياسة النقدية الوديَّة، نتوقع أن يكون التقلب عاليًا. يضيف الإغلاق الحكومي الأمريكي المستمر طبقة أخرى من الشكوك التي يمكن أن تشتعل في أي لحظة. يمكن أن تكون استراتيجية تعتمد على التقلب، مثل استخدام الخيارات عبر وضع الاستراتيجية الطويلة، إجراءً حكيمًا للاستفادة من تأرجح كبير في الأسعار في أي من الاتجاهين مع تطور هذه الأحداث.