انخفضت أسعار الذهب في الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء، كما ذكرت FXStreet. انخفض سعر الجرام إلى 512.39 درهم من 514.35 درهم، وانخفض سعر التولة إلى 5,976.43 درهم من 5,999.31 درهم.
واصل الدولار الأمريكي اكتساب الزخم لليوم الثالث، مما أثر على أسعار الذهب خلال الجلسة الآسيوية. كما ساهمت التخفيف من التوترات بين الولايات المتحدة والصين في تقليل الطلب على الذهب، الذي يُعتبر تقليديًا ملاذًا آمنًا.
سياسات التجارة الأمريكية وتوقعات الاحتياطي الفيدرالي
ركزت الأنظار على سياسات التجارة الأمريكية، مع احتمال فرض رسوم جمركية على الصين تصل إلى 155% إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. ومع ذلك، قد تساهم توقعات خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر وديسمبر في تعزيز أسعار الذهب في ظل الاضطرابات الاقتصادية.
استمر إغلاق الحكومة الأمريكية لثالث أسبوع له، مما أثر على ديناميكيات السوق حيث فشل مجلس الشيوخ مرة أخرى في التصويت على إعادة الفتح. كانت التوترات الجيوسياسية واضحة، حيث رفضت أوكرانيا بحزم مطلب روسيا بالتنازل عن إقليم دونيتسك أوبلاست.
تطلع التجار إلى بيانات التضخم الاستهلاكي الأمريكي المقبلة، والتي قد تؤثر على قرارات سعر الفائدة للاحتياطي الفيدرالي. تقوم FXStreet بتحديث أسعار الذهب في الإمارات العربية المتحدة بناءً على الأسعار الدولية، باستخدام العملة والوحدات المحلية، على الرغم من أن الأسعار الفعلية قد تختلف قليلاً.
في عام 2022، استحوذت البنوك المركزية عالميًا على 1,136 طنًا من الذهب، مما يشير إلى الاعتماد عليه خلال الأوقات غير المؤكدة. تتفاعل أسعار الذهب عادةً بشكل عكسي مع الدولار الأمريكي وتتقلب وفقًا للظروف الجيوسياسية والاقتصادية.
اتجاهات السوق الأخيرة
نشهد حاليًا تقلبًا في الذهب، مع تقارب الأسعار حول 685.20 درهم للجرام، مما يبدو مألوفًا عندما ننظر إلى الانخفاضات اليومية المشابهة من السنوات السابقة. يشكل تعزيز الدولار الأمريكي بعض الضغط الفوري على المعدن، وهو ديناميكية أثرت باستمرار على التسعير. على الرغم من هذا الضعف قصير المدى، قد يمثل فرصة للمتداولين في المشتقات لتحديد مواقعهم للاضطراب المستقبلي.
نتذكر فترات كانت فيها السوق تسعر في تخفيضات فائدة عدوانية من الاحتياطي الفيدرالي، والتي عملت كعنصر مساعد للذهب. اليوم، الوضع أكثر تعقيدًا، مع أداة CME FedWatch التي تظهر احتمال 85% لثبات أسعار الفائدة حتى أوائل عام 2026. هذا الموقف المستمر “الأعلى لفترة أطول” من الفيدرالي يخلق عائقًا، يحد من الحركة الكبيرة الصاعدة للأسعار في الوقت الحالي.
تطورت طبيعة المخاطر الجيوسياسية، رغم أن تأثيرها على الذهب كملاذ آمن لا يزال قويًا. بينما تراجعت تهديدات التعريفات الواسعة من إدارة ترامب، تستمر التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن التكنولوجيا والموارد الاستراتيجية في الغليان، مما يخلق قلقًا أساسيًا في السوق. الصراع الذي لم يتم حله في أوكرانيا، الذي أصبح في حالة ممتدة، يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين تدعم الاحتفاظ بالأصول الدفاعية.
يراقب المتداولون الآن عن كثب أرقام التضخم الاستهلاكي الأمريكي لهذا الأسبوع، حيث تبقى القراءة الأخيرة لمؤشر أسعار المستهلك عند 3.1% فوق هدف الفيدرالي. تحت هذه التحركات اليومية في السوق، نرى اتجاهًا طويل الأجل قويًا للتراكم من قبل البنوك المركزية، مع إضافة أكثر من 800 طن إلى الاحتياطيات العالمية هذا العام وحده. هذا الشراء الاستراتيجي يوفر أرضية قوية لأسعار الذهب ويشير إلى استمرار التحول بعيدًا عن الدولار الأمريكي.