كانت الحكومة الفيدرالية الأمريكية في حالة إغلاق جزئي لمدة حوالي ثلاثة أسابيع. يتم منح الموظفين المدنيين غير الضروريين إجازة مؤقتة، بينما قد يفوّت الموظفون الأساسيون رواتبهم وربما حتى الأجور السابقة.
أعطت إدارة ترامب الأولوية لدفع الرواتب العسكرية، وأوقف أحد القضاة الفيدراليين بشكل مؤقت فصل العمال بشكل دائم. لا يزال الكونغرس في حالة جمود دون توقع إعادة فتح حتى نوفمبر.
المواجهة السياسية واستجابة السوق
يطالب الديمقراطيون بتمديد فوائد قانون الرعاية الصحية، بينما يتطلب الجمهوريون دعم الديمقراطيين لتمرير مشروع قانون مؤقت لإنهاء الإغلاق. ستقوم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بفحص تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر قبل اجتماعهم أكتوبر.
ومع ذلك، قد لا يكون لديهم تقرير التوظيف الرسمي في الوقت المناسب. يبدو من المرجح أن يتم تخفيض أسعار الفائدة في أكتوبر، حيث لا يوجد دليل كاف لإيقافه أو لإجراء تخفيض أكبر. يبدو أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مستمرة في مسارها الحالي.
مع مرور الموعد النهائي لميزانية الأول من أكتوبر، نراقب بحذر الجمود السياسي المألوف في واشنطن. المواجهة الحالية تذكرنا بالإغلاق الحكومي المطول الذي شهدناه في أواخر 2018 وأوائل 2019. السوق أصبح أكثر حساسية للتقارير التي تشير إلى أن الصفقة ليست وشيكة.
يجب أن نتذكر أن الإغلاق الذي دام 35 يوماً في 2018-2019 لم يكن بسيطاً، حيث أزال ما يزيد عن 11 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي حسبما قدر مكتبة ميزانية الكونغرس. يمكن أن يُدخل الجمود المطول الآن تأثيراً اقتصادياً مشابهاً مع إظهار البيانات الأخيرة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.8%. يشير هذا السجل التاريخي إلى أن أي جمود سياسي يستمر لأكثر من أسبوع سيبدأ في التأثير سلباً على التوقعات الاقتصادية وإرشادات أرباح الشركات.
تقلبات السوق واستراتيجيات الحماية
من المحتمل أن تؤدي عدم اليقين إلى زيادة تقلبات السوق، وهو ما نشهده بالفعل في VIX، الذي يتداول الآن حول 19. خلال المواجهة في ديسمبر 2018، ارتفع VIX فوق 30، مما أوجد فرصاً كبيرة لأولئك الذين تموضعوا لزيادة التقلبات. يمكن شراء خيارات اتصال على VIX أو الصناديق المتداولة ذات الصلة كوسيلة تحوط حكيمة ضد تفاقم الخلل السياسي في الأسابيع المقبلة.
تماماً كما كانت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تعتمد على البيانات في ذلك الوقت، فإن الإغلاق الآن سيحجب الصورة الاقتصادية بتأخير الإفراج عن التقارير الرئيسية مثل تقرير التوظيف. مع بقاء أحدث طبعة لمؤشر أسعار المستهلكين ثابتة عند 3.2%، فإن الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب، لكن الإغلاق قد يجبر على التحول نحو سياسة نقدية أكثر مرونة لضمان الاستقرار المالي. الآن، تسعر عقود الفائدة الآجلة الفدرالية احتمالاً بنسبة 45% لخفض الفائدة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 20% فقط في الشهر الماضي.
بالنسبة لمحافظ الأسهم، هذا وقت رئيسي للنظر في استراتيجيات الحماية دون الذعر. شراء خيارات بيع على المؤشرات الرئيسية مثل SPX يمكن أن يوفر بوليصة تأمين فعالة ضد تراجع في السوق مدفوع سياسياً. بالنظر إلى أن التقلب الضمني لم يرتفع بشكل كبير بعد، فإن كلفة هذا الحماية لا تزال معتدلة بشكل معقول في الوقت الحالي.