استعاد الدولار الكندي (CAD) بعض الأرض أمام الدولار الأمريكي (USD) بعد وصوله إلى أدنى مستوياته في نحو ستة أشهر. جاء هذا التعافي بعد أسبوع من قوة الدولار الأمريكي، المدعومة بتوقعات لتخفيف التعريفات الجمركية الأمريكية، مما أثار شهية المخاطرة في الأسواق.
أعلن رئيس الوزراء مارك كارني أن المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة والصين كانت منتجة، رغم أن ذلك أثر بشكل ضئيل على أداء الدولار الكندي. أشار الرئيس ترامب إلى إمكانية تخفيف التعريفات في المستقبل، مما خفف من مخاوف السوق. ونتيجة لذلك، ارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.3% مقابل الدولار الأمريكي، رغم تسجيله رابع انخفاض أسبوعي على التوالي. من المتوقع صدور بيانات تضخم رئيسية من كندا والولايات المتحدة الأسبوع المقبل.
تحولات سوق الدولار الأمريكي/الدولار الكندي
شهد زوج USD/CAD تحولاً صعودياً حيث ارتفع فوق المتوسطات المتحركة الأسية لـ 50 و 200 يوم. يشير التراجع الأخير إلى أن هذا الزخم قد يتوقف، مع التركيز على الدعم الرئيسي بالقرب من مستوى 1.40. قد يشير الانخفاض تحت مستوى 1.39 إلى مزيد من التراجع.
هناك عدة عوامل تؤثر على قيمة الدولار الكندي، بما في ذلك قرارات معدل الفائدة من بنك كندا، وأسعار النفط (الصادرات الرئيسية لكندا)، والميزان التجاري. كما تؤثر المؤشرات الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي ومؤشرات مديري المشتريات على الدولار الكندي. معدلات الفائدة العالية والاقتصاد القوي تدعم الدولار الكندي، بينما البيانات الاقتصادية الضعيفة قد تؤدي إلى انخفاض قيمته. قد تدفع بيانات التضخم المقبلة إلى تعديلات في معدلات الفائدة، مما يؤثر على الدولار الكندي بشكل أكبر.
في السوق اليوم، تتردد الصدى الضعيفة مما رأيناه في أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين خلال نزاعات التجارة في عهد إدارة ترامب. تحول التركيز من المواجهة الجمركية إلى تباين حاد في سياسة البنك المركزي بين الولايات المتحدة وكندا. في الوقت الحالي، يتأرجح زوج USD/CAD حول 1.3750، نقطة محورية حرجة حيث يزن المتداولون إشارات اقتصادية متضاربة.
كانت البيانات الكندية الأخيرة داعمة للدولار الكندي، مما يخلق فرصًا لأولئك الذين يراهنون على قوته. آخر تقرير عن مؤشر أسعار المستهلكين في كندا، الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي، أظهر أن التضخم يظل عنيداً عند 3.1%، مما يغذي الرهانات بأن بنك كندا سيحافظ على معدلات الفائدة أعلى لفترة أطول. مع بقاء أسعار النفط الخام غرب تكساس الوسيط ثابتة فوق 92 دولار للبرميل، يوفر هذا دعماً أساسياً قوياً للدولار الكندي، كما حدث تاريخياً.
المؤشرات الاقتصادية وتوقعات السوق
على الجانب الآخر من الحدود، يعد عدم اليقين موضوعًا رئيسيًا، مشابهًا للبيئة السياسية الماضية. النقاشات المتجددة في واشنطن حول تعريفة الكربون عبر الحدود تزعزع الأسواق وتحد من مكاسب الدولار الكندي المحتملة. ويمثل هذا الخطر السياسي إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة التي تراجعت إلى 2.9%، مما يشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون في وضع يسمح له بتخفيف السياسة في وقت أقرب من بنك كندا.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير هذا الصراع إلى أن التقلبات الضمنية قد تكون مسعرة بشكل أقل من اللازم. نشهد اهتمامًا متزايدًا باستراتيجيات الخيارات، مثل الصفقات ذات الاتجاهات العديدة، التي تستفيد من حركة سعر كبيرة في أي اتجاه، خاصة مع المقاومة الرئيسية عند 1.3800 والدعم بالقرب من 1.3650. الصورة التقنية التي رأيناها قبل سنوات، عندما تقاطع المتوسط المتحرك لـ 50 يوم مع المتوسط المتحرك لـ 200 يوم، تعد تذكيرًا بمدى سرعة تحول الاتجاهات متوسطة الأجل بمجرد اختيار اتجاه معين.