شهد الين الياباني بعض الانتعاش، حيث تم تداوله حول مستوى 150 مقابل الدولار الأمريكي. هذا التحرك لا يعود إلى العودة المتوقعة لسياسات “آبينوميكس” مع تاكايشي كزعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي الجديد، حيث إنهار تحالف الحزب الديمقراطي الليبرالي وحزب كميتو. يساهم عدم اليقين بشأن انتخاب رئيس الوزراء الياباني القادم وتشكيل التحالف في هذا الوضع.
الديناميات السياسية في اليابان
على الرغم من أن تاكايشي قد لا يصبح رئيساً للوزراء، إلا أن المناقشات مستمرة بين الحزب الديمقراطي الليبرالي والأحزاب الأصغر. ويُعد نهج الأحزاب الثلاثة المعارضة للنظر في تشكيل تحالف تطوراً محتملاً لأول مرة في السياسة اليابانية. يشير نقص الخبرة لهذه الأحزاب في الحكم على مدى السنوات الثلاث عشرة الماضية إلى أن أي حكومة ناتجة قد تكون غير مستقرة.
من المتوقع أن الإصلاحات الجريئة قد تكون غير مرجحة، وأن تكون أي تغييرات في السياسة تركز على تخفيف الأعباء عن الأسر الخاصة والسيطرة على التضخم. وتُتوقع تدابير صغيرة، مثل تعليق الضرائب على البنزين. قد يؤدي المزيد من تراجع الين إلى تفاقم الأوضاع، لذا من المحتمل أن يكون هناك استقرار في سعر الصرف في ظل عدم استقرار السياسة في اليابان.
نرى أن الاضطرابات السياسية الحالية في اليابان تشير إلى ين أكثر استقراراً في المدى القريب. يشير انهيار التحالف الديمقراطي الليبرالي إلى أن من سيصبح رئيساً للوزراء بعد جلسة البرلمان في 21 أكتوبر سيقود على الأرجح حكومة ضعيفة، مما يمنع أي إصلاحات اقتصادية جذرية. ويشير ذلك إلى أن الانتعاش الأخير إلى مستوى 150 مقابل الدولار قد يمثل بداية لنطاق تداول أكثر ثباتاً.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى استراتيجيات تستفيد من تراجع التقلب. لقد شهدنا بالفعل تراجع التقلب الضمني في خيارات الين ذات الشهر الواحد من أكثر من 12% في بداية أكتوبر 2025، عندما كان يبدو أن حكومة بقيادة تاكايشي مؤكدة، إلى حوالي 8.5% اليوم. تشير هذه الاتجاهات إلى أن بيع علاوة الخيارات، مثل البيع القصير للاستراتيجات أو الخنق، يمكن أن يكون نهجاً مواتياً في الأسابيع المقبلة.
استراتيجيات التداول في سوق مستقر
نتوقع أن يتم حصر زوج USD/JPY ضمن نطاق ضيق نسبيًا، على الأرجح بين مستويات الدعم 148 والمقاومة 152 التي لاحظناها خلال جزء كبير من شهر سبتمبر 2025. يمكن أن تكون بنية الخيارات مثل “الكوندور الحديدي” التي تستفيد من بقاء زوج العملات ضمن نطاق محدد مناسبة لهذا الظروف. يتيح ذلك للمتداولين جمع العلاوة بينما يمنع الوضع السياسي حدوث اختراق كبير.
هذا الوضع يذكرنا بحقبة رؤساء الوزراء المتغيرة في اليابان قبل عام 2012، حيث حالت عدم القدرة السياسية دون تغييرات كبيرة في سياسة العملة. علاوة على ذلك، مع صدور تقرير التضخم الأخير لشهر سبتمبر 2025 ولا يزال يظهر بقاء عند 2.8%، سيتعرض أي حكومة جديدة لضغوط كبيرة لتجنب ضعف الين الذي قد يزيد من تكاليف الاستيراد. يعزز ذلك رؤيتنا بأن السلطات ستفضل الاستقرار على التحفيز.