صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن الصين تنوي إقامة حواجز تجارية جديدة. وأكد أن الولايات المتحدة لا ترغب في تصعيد التوترات ولا تسعى إلى الانفصال عن الصين.
ذكر بيسنت أن الولايات المتحدة تمتلك نفوذًا عبر إمداداتها من أشباه الموصلات، ومحركات الطائرات، والمعادن الحيوية لسلسلة الإمداد الصينية. وتهدف الولايات المتحدة إلى إحياء خمسة إلى سبعة صناعات رئيسية، بما في ذلك بناء السفن والمعادن النادرة.
جهود التواصل
تجري جهود للتواصل مع المسؤولين الصينيين، مع خطط لعقد اجتماع محتمل بين الرئيس ترامب وشي جين بينغ. وتعتبر هذه العلاقة عاملًا في منع التصعيد الإضافي.
وأشار بيسنت إلى أن تقلبات سوق الأسهم لن تؤثر على المفاوضات التجارية مع الصين. كما لفت إلى الحاجة إلى سياسة صناعية عند التعامل مع اقتصادات غير السوق مثل الصين.
أظهرت مؤشرات الدولار الأمريكي تحسنًا طفيفًا بعد تصريحات بيسنت، على الرغم من تسجيلها انخفاض بنسبة 0.07% في اليوم، لتستقر عند 98.96.
الإشارات المتباينة من الخزانة، التي تعد بالصلابة والاستمرار في المشاركة، تشير إلى تقلبات سوقية أعلى في الأسابيع المقبلة. يتم الإشارة إلى أنه على الرغم من أننا لا نرغب في الانفصال، هناك العديد من العوامل التي يمكن استخدامها ضد الصين. هذا الغموض يعني أن المتداولين يجب أن يفكروا في شراء الحماية، خاصة وأن مؤشر تقلب بورصة شيكاغو (VIX) ارتفع، متجاوزاً 15% في الشهر الماضي ليتداول فوق 19.
ردود الفعل السوقية
البيان المباشر بأن سوق الأسهم لن يؤثر على المفاوضات هو تحذير واضح لأي شخص لديه انكشاف في الأسهم. هذا يوحي بأن الإدارة مستعدة لتحمل الانخفاضات السوقية لتحقيق أهداف سياستها التجارية. لذلك، استخدام خيارات البيع على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500 وNasdaq 100 لتأمين المحفظات هو استراتيجية حكيمة.
يتم التركيز على قطاعات معينة، مما يخلق فائزين وخاسرين واضحين. نرى أن أشباه الموصلات ومحركات الطائرات تُستخدم كأوراق ضغط، مما قد يضع ضغطًا هبوطيًا على الأسهم المرتبطة مثل تلك في صندوق SOXX ETF، الذي سبق له الأداء بأقل من السوق الأوسع بنسبة 6% في هذا الربع. من ناحية أخرى، الشركات المحلية في بناء السفن والمعادن النادرة قد تستفيد من الهدف المعلن بإعادة تلك الصناعات.
في أسواق العملات، تدعم هذه البلاغة قوة الدولار الأمريكي، والتي نراها منعكسة في موقع DXY بالقرب من 99.00. نتوقع أن يضع هذا ضغوطًا إضافية على اليوان الصيني، حيث تجاوز زوج الدولار/اليوان الصيني مؤخرًا المستوى النفسي الهام عند 7.45 لأول مرة هذا العام. قد يؤدي ذلك أيضًا إلى ضعف في العملات الحساسة لصحة الاقتصاد الصيني، مثل الدولار الأسترالي.
النظر إلى هذا من منظورنا في أكتوبر 2025، يعكس الديناميكيات الحالية السوق المعتمد على العناوين التي عايشناها خلال نزاعات التجارة 2018-2019. في تلك الأيام، كانت الأسواق تتأرجح بشكل كبير اعتمادًا على تحديثات المفاوضات وتغريدات الرئيس. يجب على المتداولين الاستعداد لبيئة مماثلة، والحفاظ على المواقف مرنة للتفاعل مع التغيرات السياسية المفاجئة أو التطورات من الاجتماع المخطط له بين الرئيسين.