لم يعد السوق يتوقع خفضًا في معدلات الفائدة من قبل بنك إنجلترا في اجتماعه في نوفمبر. تشير معدلات السياسة الضمنية الحالية في السوق إلى تسهيل بمقدار نقطتين أساس على مدى شهر واحد و12 نقطة أساس في 3 أشهر.
ستتأثر قرارات بنك إنجلترا في عام 2025 بميزانية المملكة المتحدة المقررة في 26 نوفمبر، والتي قد تؤثر على توقعات النمو والتضخم في المملكة المتحدة. أداء الجنيه ثابت نسبيًا مقابل نظرائه في مجموعة العشرة مؤخرًا. على الرغم من تراجعه مقابل الدولار الأمريكي واليورو، من المتوقع أن يرتفع زوج اليورو/الجنيه بشكل بطيء إلى العام المقبل، مع احتمالية تراجع الدولار إلى منطقة 1.32 على مدى 3 أشهر.
التوقعات الاقتصادية العالمية
تظل الاستقرار الاقتصادي العالمي غير مؤكد، كما يتضح من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر عن صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2025. أشار التقرير إلى تعديل بالزيادة طفيف في توقعات النمو الاقتصادي العالمي، لكن التوسع العام لا يزال ضعيفًا. يقدم التقرير رؤى حول أفضل الوسطاء في 2025، مع مراعاة متطلبات التداول المختلفة والمزايا الإقليمية. وتشمل هذه الوسطاء الذين يقدمون فارق قليلة ورافعة مالية عالية، والذين يناسبون أفضل للأسواق المحددة مثل EUR/USD والذهب.
قد قام السوق بتسعير صحيح لعدم قطع أسعار بنك إنجلترا للاجتماع المقرر في 6 نوفمبر، وهو الإحساس الذي كان يتزايد منذ أغسطس. نرى هذا الأمر منعكسًا في أحدث بيانات التضخم من سبتمبر، التي أظهرت مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي عند 2.4%، وهو أعلى بشكل عنيد من هدف بنك إنجلترا. لذلك، يجب على متداولي المشتقات النظر في فك أي رهانات متبقية للربع الرابع من عام 2025.
نتذكر أن خفض سعر بنك إنجلترا في أوائل أغسطس كان مصحوبًا بتعليقات حذرة بشكل مفاجئ من قبل المحافظ بايلي حول سوق العمل. تدعم البيانات الأخيرة تحفظه، مع بقاء معدل البطالة ثابتًا عند 4.1% ومتوسط الأجور الأسبوعية لا يزال ينمو بقوة بنسبة 5.5% سنويًا. تشير هذه الأرقام إلى أن الضغوط السعرية الأساسية لا تتلاشى بالسرعة المرغوبة، مما يجعل حدوث تخفيضات إضافية هذا العام أمرًا غير محتمل.
تأثير ميزانية المملكة المتحدة
يتحول التركيز الآن نحو إعلان ميزانية المملكة المتحدة في 26 نوفمبر، والذي سيكون محركًا أكبر للسياسة في عام 2026 من رسائل بنك إنجلترا الفورية. من المتوقع أن تحدد هذه الميزانية معايير مالية جديدة ستؤثر بشكل مباشر على توقعات النمو والتضخم في المملكة المتحدة. نتوقع أن تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من زيادة التقلبات حول هذا التاريخ حكيمة.
في أسواق العملات، من المرجح أن يستمر قوت الدولار الأمريكي خلال الأشهر القليلة المقبلة، وذلك بدعم من تقرير الوظائف القوي في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر، الذي أظهر إضافة 210,000 وظيفة في الرواتب غير الزراعية، متفوقة على التوقعات. يعزز هذا الرأي بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على معدلات الفائدة دون تغيير، مما يخلق بيئة صعبة للجنيه. نرى إمكانية انزلاق الجنيه/الدولار الأمريكي باتجاه مستوى 1.32 قبل نهاية العام.
مقابل اليورو، نتوقع أن يستمر الجنيه في تراجعه البطيء، مع ارتفاع زوج اليورو/الجنيه بشكل تدريجي حتى العام الجديد. في حين أن التضخم في المملكة المتحدة يظل قضية محلية، فإن استطلاعات الرأي الأخيرة مثل مؤشر الشعور الاقتصادي الألماني ZEW أظهرت تحسنًا حذرًا في توقعات منطقة اليورو. هذه الفجوة الصغيرة تفضل الوضعية نحو اليورو الأقوى مقابل الجنيه في الأسابيع القادمة.