يتراجع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني إلى ما دون 152.00، ليصل إلى حوالي 151.80 خلال الجلسة الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء. يحدث هذا الانخفاض مع تراجع الدولار الأمريكي أمام الين الياباني بسبب تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وبيئة عامة تجنبت المخاطر.
نفذت الولايات المتحدة والصين رسومًا إضافية على شركات الشحن، تشمل قطاعات من الألعاب في موسم الأعياد إلى النفط الخام. بالإضافة إلى ذلك، يهدد الرئيس الأمريكي ترامب بفرض تعريفات بنسبة 100% على الصين، بناءً على موقفهم في نزاع المعادن النادرة.
إشارات الفيدرالي لخفض سعر الفائدة
أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باول، أن البنك المركزي مستعد لتخفيض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة في وقت لاحق من هذا الشهر، رغم المخاوف من إغلاق الحكومة وانخفاض عمليات التوظيف. وفي الوقت نفسه، تظل التوقعات لخفض سعر الفائدة في أكتوبر دون تغيير مع احتمالية تصل إلى 100%.
عدم الاستقرار السياسي في اليابان، خاصة مع خروج حزب كوميتو من التحالف الحاكم، قد يؤثر على قدرة بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة. سياسة بنك اليابان النقدية فائقة التيسير من 2013 إلى 2024 أدت إلى انخفاض قيمة الين، لكن التعديلات الأخيرة في السياسة تقدم بعض الدعم.
غالبًا ما يعتبر الين الياباني ملاذًا آمنًا، مما يجذب الانتباه في الأوقات العصيبة نظرًا لاستقراره وموثوقيته المفترضة، مما يزيد من قيمته أمام العملات الأكثر خطورة.
ضعف الدولار الأمريكي وبيئة تجنب المخاطر
تبدو البيئة مهيئة لدولار أمريكي أضعف أمام الين، حيث يشير الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض فائدة في وقت لاحق من هذا الشهر. نرى ذلك كرد مباشر على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، حيث أظهر أحدث تقرير للوظائف لشهر سبتمبر 2025 زيادة قدرها 95,000 وظيفة فقط، وهو أقل بكثير من التوقعات. تاريخيًا، عندما بدأ الاحتياطي الفيدرالي دورة خفض، كما هو الحال في منتصف 2019، عادة ما يدخل الدولار في فترة من الضعف.
من ناحية أخرى، يبدو بنك اليابان عالقاً، حتى بعد أن رأيناه يبدأ في تطبيع السياسة في عام 2024. الخلاف السياسي داخل التحالف الحاكم يجعل من الصعب على بنك اليابان النظر في رفع أسعار الفائدة، خاصةً مع بقاء الاقتصاد هشًا. البيانات الأخيرة للتضخم الأساسي في اليابان، التي بلغت 1.9%، تمنح صناع السياسات حجة للانتظار والمراقبة بدلاً من المخاطرة بالرفع في خضم تباطؤ عالمي.
العامل الأكبر الآن هو حالة تجنب المخاطر الناجمة عن تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. يعمل الين كعملة ملاذ آمن كلاسيكية، مما يجذب التدفقات النقدية مع ابتعاد المتداولين عن المخاطر. رأينا سلوكًا مشابهًا خلال النزاع التجاري 2018-2019، عندما ارتفع مؤشر التقلب (VIX) لـ CBOE فوق 25 بانتظام، مما يشير إلى ضغوط عالية في السوق وهروبًا نحو الأمان.
مع الأخذ بعين الاعتبار هذه الديناميكيات، نعتقد أن المواقف الطويلة في مشتقات الين، مثل شراء خيارات شراء JPY أو خيارات بيع USD/JPY، مبررة. هذه الاستراتيجيات ستستفيد من انخفاض في سعر الصرف USD/JPY، الذي يبدو مرجحًا نظرًا لموقف الفيدرالي المائل للتيسير والصراعات التجارية المستمرة. تشير حالة عدم اليقين العالية أيضًا إلى أن التقلب نفسه قد يكون تداولًا مربحًا، ربما من خلال ستراتيجيات الخيارات.
ومع ذلك، يجب أن نبقى حذرين للغاية حول مستوى 152.00 لزوج USD/JPY. بالنظر إلى أواخر 2022 و2023، كان هذا الخط في الرمال حيث تدخلت وزارة المالية اليابانية بشكل مباشر في الأسواق لتعزيز الين. أي تداولات تراهن على مزيد من ضعف الين قد تُمحى بشدة إذا قرروا التدخل مرة أخرى.