تعزز اليورو مقابل الدولار، متجاوزًا 1.16، بعد تعليقات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول. تأكيده على نهج “اجتماعًا تلو الآخر” مع تركيزه على مخاطر العمل أكثر من ضغوط التضخم، أثر على هذا التغيير.
قرار فرنسا بتعليق إصلاحات التقاعد ساهم إيجابيًا في اليورو. في الوقت نفسه، التوترات بين الولايات المتحدة والصين أثرت سلبًا على الدولار، بالتزامن مع تدهور في الثقة الاقتصادية للأعمال الأمريكية.
هبوط مؤشر الدولار الأمريكي
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، فاقدًا 0.25% ليصل إلى 99.00. كانت هناك نزعة مقلقة في آفاق الأعمال في الولايات المتحدة، مع انخفاض مؤشر التفاؤل الاقتصادي للأعمال الأمريكية وارتفاع مؤشر عدم اليقين بمقدار 7 نقاط.
زادت احتمالية تخفيض سعر الفائدة في الاجتماع القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث بلغت الاحتمالية 97% بتخفيض بمقدار 25 نقطة أساس. في ألمانيا، جاء مؤشر الثقة الاقتصادية لـ ZEW أقل من التوقعات، على الرغم من تحسنه عن الشهر السابق.
وعلى الرغم من هذه الاتجاهات، يظل زوج العملات يورو/دولار EUR/USD في موقف هبوطي تقني، مستقراً تحت متوسط الحركة البسيط لـ 100 يوم. ستكون التحديثات الاقتصادية المستمرة، مثل بيانات التضخم الأمريكية، حاسمة في تشكيل التحركات المستقبلية.
إن التحول التصاعدي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هو الموضوع المسيطر في الوقت الحالي، حيث تسعر الأسواق فرصة بنسبة 97% لتخفيض سعر الفائدة في 29 أكتوبر. نرى هذا ينعكس في دفع زوج يورو/دولار EUR/USD لتخطي مستوى 1.1600. ينبغي على استراتيجيات المشتقات أن تركز على هذا الزخم الواضح مع اقتراب نهاية الشهر.
تركيز بأول على سوق العمل
تركيز باول على مخاطر سوق العمل مفهوم بالنظر إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأخير لشهر سبتمبر 2025 الذي أظهر تباطؤ نمو الوظائف إلى 150,000 فقط. هذا، مع وصول مؤشر عدم اليقين لـ NFIB إلى رابع أعلى قراءة له منذ أكثر من 50 عامًا، يبرر موقفًا حذرًا. يجب أن نتوقع أن يبقى الضغط على الدولار ما دامت هذه البيانات الضعيفة مستمرة.
في حين أن اليورو يستفيد، فإننا ندرك إشارات البنك المركزي الأوروبي الحذرة وبيانات ZEW الألمانية الضعيفة. جاء مؤشر أسعار المستهلكين المتناغم للمنطقة اليورو مؤخرًا بنسبة 2.5%، وهو لا يزال فوق الهدف ولكنه يتجه للانخفاض. هذا يشير إلى أن ارتفاع اليورو قد يكون له سقف، مما يجعل هذا أكثر من مجرد تجارة لبيع الدولار بدلاً من شراء اليورو.
بالنظر إلى الإشارات المتضاربة والتوترات المتزايدة بين الصين والولايات المتحدة، يجب أن نتوقع زيادة في التقلبات في الأسابيع المقبلة. يشكل مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي القادم في 24 أكتوبر خطرًا رئيسيًا قد يتحدى الرواية التيسيرية الحالية. قد يكون شراء استراتيجيات المجموعات أو المستويات على زوج يورو/دولار EUR/USD طريقة حكيمة لوضع نفسك لانتقال سعر محتمل بأي اتجاه عقب نشر تلك البيانات.
يجب أن نتذكر أنه بعد زيادات سعر الفائدة العدوانية لعامي 2022-2023، يعتمد الاحتياطي الفيدرالي على البيانات و”نهج الاجتماع باجتماع” لباول هو نقطة محورية أساسية. مع إبلاغ التضخم الأساسي في الولايات المتحدة في آخر تقرير بنسبة 3.5%، يمكن أن يجبر تقرير مثير لأسعار المستهلكين على إعادة تناول توقعات الاحتياطي الفيدرالي بسرعة. يعد شراء خيارات البيع خارج السوق على اليورو/دولار بعد انتهاء اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وسيلة منخفضة التكلفة للتحوط ضد مفاجأة حذرة.