انخفضت أسعار النفط الخام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى حوالي 61.00 دولارًا للبرميل يوم الثلاثاء، مما فقد المكاسب المحققة في اليوم السابق وسط استمرار المخاوف بشأن الفائض في العرض والطلب العالمي. لم يساهم الارتفاع البسيط في إنتاج أوبك+، البالغ 137,000 برميل يوميًا، بشكل كبير في تعزيز الأسعار، ويساهم الدولار الأمريكي القوي في الحد من حركة الأسعار الصعودية.
على الرغم من بعض المخاوف الجيوسياسية، مثل الهجوم بطائرة بدون طيار على مصفاة كيريش الروسية، تظل تدفقات النفط مستقرة إلى حد كبير. ينتظر المتداولون تقارير المخزون من معهد البترول الأمريكي (API) وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) للحصول على مؤشرات إضافية للسوق.
التحليل الفني لغرب تكساس الوسيط
من الناحية الفنية، يواجه غرب تكساس الوسيط صعوبة في تجاوز مستوى المقاومة عند 61.50 دولار ويتم تداوله تحت متوسطات الحركة الرئيسية، مما يعزز الموقف الهبوطي. تشير مؤشرات الزخم إلى ضعف ضغط الشراء، مع تحوم مؤشر القوة النسبية بالقرب من 42 وMACD تحت الصفر.
يشير نفط غرب تكساس الوسيط إلى نوع من النفط الخام مصدره الولايات المتحدة ويعتبر مرجعًا عالميًا للأسعار. تتأثر الأسعار بالعرض والطلب العالميين، والأحداث السياسية، وقيم الدولار الأمريكي. تقارير المخزون المنتظمة وحصص إنتاج أوبك تؤثر بشكل كبير على تقلبات الأسعار.
تشير البيئة الحالية للنفط الخام غرب تكساس الوسيط إلى استراتيجية هبوطية في الأسابيع القادمة. مع الصعوبة في البقاء فوق 61.00 دولار ومواجهة مقاومة قوية عند 61.50 دولار، نرى حظوظ صعود محدودة. يقترح هذا على المتداولين التفكير في مراكز تستفيد من انخفاض الأسعار أو التماسك الجانبي.
عوامل العرض والطلب في السوق
نعتقد أن المخاوف بشأن ضعف الطلب العالمي مبررة، خاصة بعد رؤية أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) من الصين. أشارت أرقام سبتمبر 2025 إلى تباطؤ في نشاط المصانع للشهر الثاني على التوالي. يتماشى هذا الاتجاه مع التقارير الاقتصادية البطيئة القادمة من منطقة اليورو، مما يقلل من توقعات استهلاك الطاقة.
على جانب العرض، فإن تقرير إدارة معلومات الطاقة (EIA) الأسبوع الماضي الذي أظهر زيادة مفاجئة في المخزون قدرها 2.1 مليون برميل يستمر في تأثيره السلبي على السوق. حدثت هذه الزيادة رغم التعديلات البسيطة في إنتاج أوبك+، مما يشير إلى أن العرض لا يزال يتفوق على الطلب. حتى نرى انخفاضًا كبيرًا في المخزون، سيكون من الصعب على أي ارتفاع أن يكتسب زخمًا.
بالنسبة للمتداولين الذين يستخدمون الخيارات، يمكن اعتبار بيع سبريدات نداء مع سقف حول مستوى 62.00 دولار وسيلة فعالة لجمع قسط من التأرجح المنتظر للأسعار. بدلاً من ذلك، شراء خيارات البيع مع أسعار مباشرة أقل من 60.00 دولار سيضعهم لكسر أدنى المستويات الحديثة. تستفيد هذه الاستراتيجيات من الزخم الهبوطي السائد بينما تحدد المخاطر.
هذا السلوك في السوق يذكّرنا بسلوك الأسعار الذي رأيناه في الربع الثاني من عام 2023، عندما حدت مخاوف الطلب من أي ارتفاعات. ومع ذلك، يجب أن نظل حذرين من المخاطر الجيوسياسية مثل الحادثة الأخيرة في المصفاة الروسية. قد تؤدي تعطيلات مفاجئة في العرض إلى إبطال المواقف الهبوطية بسرعة، مما يجعل خسائر التوقف ضرورية.