يتجه مؤشر الدولار الأمريكي نحو الانخفاض مع زيادة حالة عدم اليقين بسبب إغلاق الحكومة الأمريكية. يؤثر الإغلاق على مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، مع احتمالات تأخير في تقرير الوظائف غير الزراعية. يسجل المؤشر، الذي يقيس قيمة الدولار الأمريكي مقابل ست عملات رئيسية، قيمته حوالي 97.60 خلال ساعات العمل الأوروبية يوم الخميس. يلاحظ محللو السوق احتمال خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بفرصة تبلغ 99% في أكتوبر.
توقف أنشطة مكتب إحصاءات العمل الأمريكي قد يؤخر إصدار تقارير اقتصادية هامة. قطاع التوظيف في القطاع الخاص في سبتمبر تراجع بمقدار 32,000، مع نمو الأجور بنسبة 4.5%، مقابل التوقعات بوجود 50,000 وظيفة. يؤثر هذا الوضع في سوق العمل على استراتيجيات الاحتياطي الفيدرالي، مما يحفز التفكير في تعديلات أسعار الفائدة. هناك احتمال بنسبة 87% لخفض آخر في السعر في ديسمبر.
رؤى عن سوق العملات
يعبر المسؤولون في الفيدرالي عن مخاوفهم بشأن التضخم، حيث تختلف الآراء حول تخفيضات أسعار الفائدة المستقبلية. يرى البعض خطرًا في أن تأثيرات الرسوم الجمركية قد تتسبب في ارتفاع التضخم إلى 2.4%. يظهر الدولار الأمريكي أضعف بشكل كبير أمام الدولار النيوزيلندي. تُقدم خريطة الحرارة تغييرات النسبة المئوية لمختلف العملات الرئيسة مقابل بعضها البعض، موفرة رؤى حول تحركات سوق العملات.
الإغلاق الحكومي الحالي يضخ عدم اليقين الكبير في السوق، ولهذا نرى مؤشر الدولار الأمريكي يتراجع. هذه الزيادة في عدم التنبؤ، خاصة مع تأجيل تقرير الوظائف، تعني أننا يجب أن نتوقع تقلبات أعلى في الأسابيع القادمة. لقد رأينا مؤشر VIX، وهو مقياس رئيسي لمخاطر السوق، يقفز من 14 إلى أكثر من 19 في خمس جلسات تداول الأخيرة، مما يشير إلى أن المتداولين يجب أن ينظروا في استراتيجيات الخيارات التي تحقق مكاسب من التقلبات الكبيرة في الأسعار.
السوق يكاد يكون واثقًا من أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة هذا الشهر، وهو وجهة نظر تدعمها الرقم الضعيف لوظائف ADP الذي رأيناه يوم الأربعاء. يخلق هذا حالة قوية للاستمرار في بيع الدولار الأمريكي من خلال عقود الآجلة أو شراء خيارات الشراء على عملات مثل اليورو والفرنك السويسري. يبدو أن الاتجاه الأدنى للدولار هو الأقل مقاومة حتى تعود الحكومة للعمل ونحصل على بيانات اقتصادية واضحة.
إغلاقات سابقة واستقرار السوق
ومع ذلك، يجب أن نكون حذرين، حيث تظهر التاريخ أن رد فعل الدولار على الإغلاقات يمكن أن يكون مؤقتًا. بالنظر إلى الإغلاق الممتد في 2018-2019، كان مؤشر الدولار مستقرًا بشكل مفاجئ، حيث ركزت الأسواق في النهاية على السياسة النقدية الأوسع. مع بيانات حديثة قبل الإغلاق تظهر أن التضخم الأساسي ما زال فوق هدف الفيدرالي عند 2.8%، هناك خطر أن يكون السوق عدوانيًا جدًا في تسعير خفض الفائدة.
تأخير إصدار تقرير الوظائف غير الزراعية يخلق فراغًا في البيانات، مما يعني أن أي تعليقات واردة من المسؤولين في الفيدرالي سيكون لها تأثير كبير على السوق. نحن بالفعل نرى هذا مع ضعف الدولار أمام العملات السلعية مثل الدولار النيوزيلندي، الذي ارتفع بأكثر من 0.50% أمام الدولار اليوم. يجب أن يظل المتداولون مرنين، حيث يمكن أن يتغير المزاج بسرعة بناءً على العناوين وحدها حتى تعود البيانات الموثوقة.