يواجه الذهب ضغوطًا من الركود السياسي
من الناحية الفنية، تشير شروط البيع المفرطة كما يشير مؤشر القوة النسبية إلى تقييد الرهانات الصعودية الجديدة على الذهب، ولكن الانتعاشات الأخيرة تشير إلى نظرة إيجابية على المدى القريب. يوجد دعم عند مستويات $3,825-$3,820، مع إمكانية حدوث مزيد من الانخفاض نحو $3,700 إذا استمر البيع. الجو العام للسوق الذي يعتمد على المخاطرة يؤثر على الاتجاهات الرئيسية للعملات والسلع.
يبدو أن الذهب يتماسك دون مستوياته القياسية العالية، علماً بأنه محاصر بين إشارات متضاربة في السوق. النغمة الإيجابية في أسواق الأسهم، حيث انخفض مؤشر VIX إلى حوالي 14، تحدّ من الارتفاع الفوري للذهب. ومع ذلك، يظل الانحياز الأساسي صعوديًا، مما يشير إلى أن هذه الفترة من الهدوء تمهد لتحرك آخر إلى الأعلى.
توقعات حذرة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي
الدعم الرئيسي للذهب يأتي من توقعات بحذر من مجلس الاحتياطي الفيدرالي. بعد تقرير العمالة المخيب للآمال الشهر الماضي من ADP، والذي أظهر فقدان وظائف صافية في سبتمبر 2025، نرى السوق تسعّر احتمالية كبيرة لخفضين أخريين في أسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة CME FedWatch. هذه التوقعات تبقي الدولار ضعيفًا وتزيد من جاذبية الذهب غير المولد للأرباح.
بالنسبة للمتداولين في المشتقات المالية، تقدم هذه الحالة فرصة للتمركز من أجل استمرارية القوة مع إدارة المخاطر. أي انخفاضات نحو مستوى $3,820 يمكن رؤيتها كفرصة لشراء خيارات الشراء أو بناء استراتيجيات شراء بصعودية والتي ستربح من الارتداد مع تحديد التكلفة الأولية. بيع خيارات البيع المضمونة نقدًا حول مستوى الدعم القوي $3,800 هو استراتيجية أخرى للنظر فيها، حيث يسمح باقتناء الذهب بسعر منخفض أو ببساطة جمع العائد إذا بقي فوق هذا المستوى.
التوترات الجيوسياسية تقدم أرضية صلبة تحت السعر، مما يحد من احتمالية حدوث تصحيح عميق. استمرار الدعم الأمريكي للهجمات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية يعني أن الأحداث المفاجئة التي تقلل المخاطر تظل احتمالاً مميزًا. هذا السياق يحافظ على الطلب الآمن قريبًا من السطح، ما يوجب على أي شخص يسعى لبيع المعدن بقوة أن يتوخى الحذر.
يجب أن نراقب أيضًا كيف يؤثر ضعف الدولار على فئات الأصول الأخرى في الأسابيع القادمة. على سبيل المثال، وصل الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر مقابل الدولار الأمريكي، مما يعكس شهية المخاطرة في السلع. هذا الاتجاه يعزز الحُجة للدولار الأمريكي الضعيف، والذي ينبغي أن يستمر كدافع كبير للذهب.