استعاد اليورو عافيته مقابل الجنيه الإسترليني، ليصل إلى حوالي 0.8742، بعد تراجع سابق. لا يزال الجنيه تحت الضغط بسبب المخاوف المالية في المملكة المتحدة، والتي تفاقمت بسبب تصريحات نائب محافظ بنك إنجلترا، ديف رامسدن.
اقترح رامسدن أن هناك مرونة لإجراء المزيد من التخفيف في السياسة، مؤكدًا نهج الحذر في تحديد الأسعار. تقدم الاستراتيجيات المالية في المملكة المتحدة تحديات للجنيه، بينما أكدت ريبيكا ريفز على عدم زيادة ضريبة القيمة المضافة، أو ضريبة الدخل، أو التأمين الوطني، رغم بقاء إمكانية اتخاذ تدابير أخرى.
إشارات اقتصادية متباينة في أوروبا
في أوروبا، كشفت بيانات المعنويات عن إشارات اقتصادية متباينة. انخفض مؤشر مناخ الأعمال بشكل طفيف، بينما بقيت ثقة المستهلك دون تغيير، وارتفع مؤشر المعنويات الاقتصادية بشكل طفيف.
يتجه الاهتمام الآن إلى بيانات التضخم القادمة من دول منطقة اليورو والأرقام النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني في المملكة المتحدة. يدير بنك إنجلترا (BoE) السياسة النقدية، مركزًا على هدف تضخم بنسبة 2% من خلال تعديلات الأسعار، مما يؤثر على الوصول إلى الائتمان وقيمة الجنيه.
عندما يتجاوز التضخم الهدف، يزيد بنك إنجلترا من الأسعار لتعزيز الجنيه. وعلى العكس من ذلك، عندما يكون التضخم أقل من الهدف، قد تنخفض الأسعار لتحفيز الاستثمار الاقتصادي، مما يستلزم أحيانًا التيسير الكمي (QE) أو التشديد الكمي (QT) لإدارة النظام المالي وقوة العملة.
الزوج EUR/GBP يظهر قوة متجددة، ويتداول حول 0.8742 مع بداية الأسبوع. يقود هذا التحرك تباين واضح في السياسة بين بنك إنجلترا (BoE) والبنك المركزي الأوروبي (ECB). يجب على المتداولين تفسير ذلك كإشارة إلى أن المسار الأقل مقاومة للزوج قد يكون في الاتجاه الأعلى في الأسابيع القادمة.
ضعف الجنيه واستقرار اليورو
نرى الجنيه يكافح تحت وطأة التعليقات اللطيفة من بنك إنجلترا، الذي يرى الآن مجالًا لتخفيف السياسة النقدية. يأتي هذا بعد فترة احتفظ فيها معدلات البنك عند مستوى عالٍ لم يسبق له مثيل لمدة عقود بنسبة 5.25% خلال معظم عام 2024 لمكافحة التضخم الذي بلغ ذروته فوق 11% في عام 2022. مع ظهور البيانات الأخيرة من منتصف عام 2025 تظهر انخفاض التضخم في مؤشر أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة نحو 3%، يركز البنك المركزي بوضوح على دعم الاقتصاد البطيء.
إضافة إلى ضعف الجنيه، هناك حالة عدم يقين مالي مستمرة وأداء اقتصادي ضعيف. بعد أن نما الاقتصاد البريطاني بالكاد في الربع الأول من عام 2025، سيتم فحص الأرقام النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني بحثًا عن أي علامات تقلص. تواجه الحكومة صعوبات مع تكاليف الاقتراض ورفض المستشار استبعاد زيادات ضريبية معينة مما يخلق خلفية سلبية للجنيه الإسترليني.
على الجانب الآخر من التداول، يبدو اليورو أكثر استقرارًا. أظهرت بيانات التضخم الأخيرة لمنطقة اليورو لشهر أغسطس 2025 أن المعدل الرئيسي عند 2.1%، أقرب بكثير إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% مقارنة بأرقام المملكة المتحدة. هذا يعطي البنك المركزي الأوروبي أقل إلحاحًا لخفض معدلات الفائدة، مما يوفر قوة نسبية لليورو.
وبذلك، يمكن للمتداولين المشتقين التفكير في وضعية ضعف الجنيه أمام اليورو. ستكون البيانات الفلاش للتضخم القادمة من ألمانيا ومنطقة اليورو الأوسع حاسمة؛ التضخم الأقوى من المتوقع سيعزز موقف البنك المركزي الأوروبي المتريث ومن المحتمل أن يدفع زوج EUR/GBP إلى الأعلى. استراتيجيات مثل شراء خيارات شراء EUR/GBP قد توفر وسيلة للاستفادة من هذه الزخم المتوقع الصعودي مع إدارة المخاطر.