صرح صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي إدوارد شيكلونا أن أسعار الفائدة الحالية مناسبة، مع توقعات بأن يكون التضخم أقل قليلاً من 2%. وأكد على نهج السياسة المحايدة، مشيراً إلى عدم الحاجة الفورية لتعديل الأسعار إلا إذا تغيرت الظروف.
لاحظ شيكلونا أن التضخم قد لا يصل بالضبط إلى 2%، مع توقع 1.9% لعام 2027 دون أن يسبب القلق. وأعاد التأكيد على النهج المحايد، مشيراً إلى أن التغييرات في السياسة ستحدث فقط مع تغييرات مادية في الظروف الاقتصادية.
الزملاء في البنك المركزي الأوروبي يشاركون وجهات نظر مماثلة
في كوبنهاغن، شارك زملاء آخرون من البنك المركزي الأوروبي مشاعر مماثلة حول أسعار الفائدة. يعتقد ستورناراس من اليونان أن الأسعار عند “توازن جيد”، مع تضخم أقل قليلاً من 2% لا يستدعي مزيدًا من التخفيضات. في غضون ذلك، يجد كازاكس من لاتفيا الأسعار مناسبة، مع قبول الانحرافات الطفيفة حول الهدف.
ذكر كازاكس أنه على الرغم من أن خفض أكتوبر غير مرجح، فقد يشهد ديسمبر إعادة النظر إذا استدعت البيانات الجديدة ذلك. رغم التوترات التجارية وتقلبات اليورو، فإن شيكلونا واثق في مرونة الاقتصاد والإنفاق المالي، مما يتيح سياسة مستقرة، مع ضرورة التحرك فقط إذا حدثت تغييرات كبيرة.
نرى إشارة واضحة أن أسعار الفائدة من المرجح أن تظل مستقرة خلال الخريف. السوق كانت تسعر احتمالية ضعيفة لخفض الفائدة بحلول ديسمبر، لكن هذه التعليقات تشير إلى أن العتبة لمثل هذه الخطوة مرتفعة للغاية. وهذا يعني أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة على المدى القصير، التي تراهن على انخفاض الأسعار، تبدو باهظة الثمن في الوقت الحالي.
تداعيات السياسات وردود فعل السوق
هذا النهج المستقر للسياسة يجب أن يوفر دعماً لليورو، حيث لا يوجد استعجال لخفض الأسعار وإضعاف العملة. مع تأكيد صانعي السياسات على الاستقرار، يمكننا توقع انخفاض المزيد من التقلبات الضمنية في خيارات العملات اليورو، من مستوياتها المنخفضة بالفعل. قد تكون بيع هذه التقلبات من خلال استراتيجيات مثل الاسترجل القصير مفيداً إذا بقي اليورو ضمن نطاق محدد.
يدعم هذا التوجه البيانات الأخيرة، حيث جاء معدل التضخم الأساسي لشهر أغسطس لمنطقة اليورو عند 1.9%، مما يتماشى تماماً مع منطقة راحة البنك المركزي. كما شهدنا توسع الاقتصاد بنسبة 0.3% في الربع الثاني، مما يظهر المرونة التي يشير إليها صانعو السياسات. هذا البيئة المستقرة تعتبر بعيدة كل البعد عن التعديلات الشديدة للسياسات التي اجتزناها في 2023 و2024.
بالنسبة لمشتقات الأسهم، فإن هذا المسار المتوقّع للسياسة يزيل مصدر خطر كبير عن السوق. بيئة الفوائد المستقرة تدعم تقييمات الأسهم، مما يشير إلى محدودية الانخفاض الفوري للمؤشرات مثل يورو ستوكس 50. قد نرى مقاييس تقلبات السوق، مثل مؤشر VSTOXX الذي يتداول حالياً بالقرب من 15، تنجرف أكثر انخفاضاً في الأسابيع المقبلة.