قامت مؤسسة جولدمان ساكس بمراجعة توقعاتها بشأن تخفيضات سعر الفائدة من قبل بنك إنجلترا. كانت تتوقع سابقاً تخفيض السعر في نوفمبر، ولكنها الآن تعتقد أن التخفيض التالي سيحدث في فبراير.
تشمل التوقعات الجديدة تخفيضات فصلية، مما يؤدي إلى معدل نهائي للبنك بنسبة 3% بحلول نهاية عام 2026. عقب الإعلان، شهد الجنيه الإسترليني زيادة طفيفة في القيمة.
توقعات معدلة لأسعار الفائدة
يبدو أننا يجب علينا تعديل وجهة نظرنا بأن بنك إنجلترا سيقوم بتخفيض أسعار الفائدة في عام 2025. التوقع الجديد هو أن تبقى الأسعار مرتفعة لفترة أطول، مع عدم حدوث التخفيض الأول حتى فبراير 2026. هذا التحول يعني أننا يجب أن نستعد لبقاء أسعار الفائدة في المملكة المتحدة عند مستواها الحالي لمدة لا تقل عن خمسة أشهر أخرى.
يدعم هذا التوقع المعدل البيانات الاقتصادية الحديثة. أظهرت أحدث أرقام التضخم لشهر أغسطس 2025 أن مؤشر سعر المستهلك (CPI) وصل إلى 2.9%، وهو لا يزال أعلى من هدف البنك بنسبة 2%. ومع إظهار الاقتصاد البريطاني نمواً ضئيلاً في الربع الثاني من 2025، وجد البنك نفسه في موقف صعب، لكن هذه الأرقام التضخمية تجعل من غير المرجح تخفيض الأسعار هذا العام.
بالنسبة لأولئك الذين يتداولون مشتقات أسعار الفائدة، يعني هذا أنه يجب علينا إعادة تقييم المواقف المرتبطة بمعدل SONIA. يجب إعادة تسعير عقود الآجلة لديسمبر 2025 ومارس 2026 لتعكس عدداً أقل، أو عدم وجود، تخفيضات في تلك الفترة. بيع هذه العقود أو تقليل التعرض الطويل يبدو أنه التحرك المنطقي في الأسابيع القادمة.
التأثيرات على الجنيه والسندات
في أسواق العملات، يجب أن يوفر هذا الخبر أرضية للجنيه الإسترليني. يجعل الوضع المرتفع لفترة أطول الجنيه أكثر جاذبية، خاصة أن البنك المركزي الأوروبي لا يزال يشير إلى احتمالية التخفيضات. يمكننا النظر في وضعية للحفاظ على قوة الجنيه الاسترليني مقابل اليورو والدولار الأمريكي حتى نهاية العام.
كما يجب أن نتوقع زيادة في التقلبات في السندات الحكومية البريطانية قصيرة الأجل، أو الجيلت. وبينما يستوعب السوق هذا الجدول الزمني الجديد، سيكون هناك عدم يقين حول التوقيت الدقيق وسرعة التخفيضات في 2026. يمكن أن يكون استخدام الخيارات للتداول في هذه التقلبات المتوقعة استراتيجية فعالة.
من الماضي، رأينا وضعاً مشابهاً في 2023-2024، عندما دفع تضخم الخدمات الثابت بصورة متكررة توقعات تخفيض السعر للخلف. هذه الفترة علمتنا أن بنك إنجلترا سيركز على محاربة التضخم حتى على حساب النمو الاقتصادي البطيء. تشير التاريخ إلى أننا يجب أن لا نقلل من قدرتهم على الانتظار للحصول على أدلة واضحة تفيد بأن ضغوط الأسعار قد خفت بشكل دائم.