المفوضية الأوروبية تفكر في حزمة عقوبات جديدة لتسريع التخلص التدريجي من واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، مما يقدّم الجدول الزمني من الخطة الأولية التي تنتهي في 2027. يأتي هذا القرار بعد جهود الضغط، بهدف إضعاف الاقتصاد الروسي بسرعة أكبر.
أسعار النفط تتراجع بينما تواصل أوروبا مستويات استيرادها من النفط الروسي. ومع ذلك، فإن قطع صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مما يفيد منتجي الغاز الطبيعي المسال العالميين، خاصة في الولايات المتحدة.
توقعات العقود الآجلة للغاز الأوروبي
نحن نرى احتمال تكرار المخاوف المتعلقة بالإمدادات من أوائل العقد الثاني من الألفية. مع نظر الاتحاد الأوروبي في التخلص الأسرع من الغاز الطبيعي المسال الروسي، يجب أن ننظر في اتخاذ مواقف صافية على العقود الآجلة للغاز الأوروبي، خاصة عقود TTF لشهر التحويل. تظهر البيانات الحديثة أن روسيا ما زالت تمثل نحو 14% من إجمالي واردات الغاز للاتحاد الأوروبي في الربع الثاني من عام 2025، لذا فإن أي اضطراب سوف يكون له تأثير فوري.
تستفيد صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي بشكل مباشر من هذه الأخبار حيث إنها في وضع جيد لملء الفجوة في الإمدادات في أوروبا. يجب أن نعتبر شراء خيارات الشراء على الشركات الكبرى مثل “شينير إنيرجي” و”تيلوريان” للربع القادم. لقد ارتفعت أسهمهم بالفعل في تداول ما قبل السوق، ومن المرجح أن يسرع الإعلان الرسمي للاتحاد الأوروبي هذا الاتجاه.
يجب أن نفصل بين أسواق الغاز والنفط، حيث يشير التقرير إلى أن أوروبا لا تستهدف الخام الروسي. وهذا يبقي تدفقاً كبيراً من النفط، مما يساعد في تفسير لماذا بقيت العقود الآجلة لخام برنت ضعيفة، حول 82 دولارًا للبرميل رغم التوترات في الشرق الأوسط. لذلك، يجب أن نكون حذرين من أي تداولات صاعدة في النفط بناءً على هذا التطور الجيوسياسي المحدد.
التقلبات في خيارات الطاقة
إن عدم اليقين حول توقيت وتنفيذ هذه الخطة من الاتحاد الأوروبي سيدفع بارتفاع التقلب الضمني في خيارات الطاقة. بالنظر إلى تأرجحات الأسعار الشديدة في عام 2022، نعلم مدى سرعة تحول الرأي العام بناءً على عناوين العقوبات. يمكننا اتخاذ موقف بناءً على ذلك من خلال شراء عقود الشراء المزدوجة للعقود الغاز، مع المراهنة على حركة سعر كبيرة بمجرد أن يتخذ الاتحاد الأوروبي القرار النهائي.