أبقى البنك المركزي البرازيلي على سعر الفائدة الأساسي “سيليك” ثابتًا عند 15%، مما يتفق مع التوقعات. تتماشى هذه القرار بالإجماع مع استطلاع أجرته رويترز، مما يظهر حذر البنك بشأن التضخم.
قام البنك بإزالة الإشارة إلى “استمرار توقف” دورة رفع الفائدة. وشددوا على ضرورة اليقظة في تحديد ما إذا كان السعر الحالي يساعد في مواءمة التضخم مع الأهداف. قد يتكيف السياسة المستقبلية، مع احتمال رفع الأسعار إذا لزم الأمر.
تحديات التضخم
أشار البنك إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية تؤثر على البرازيل وأن التطورات في السياسات المالية المحلية قد تؤثر على الظروف النقدية. توقعات التضخم تبقى غير ثابتة، مما يتطلب موقفًا انكماشياً لفترة ممتدة. تشير التوقعات إلى ضغوط تضخمية عالية من النشاط الاقتصادي القوي وسوق العمل القوي.
بيئة عالمية غير مؤكدة، تتأثر بالسياسات الأمريكية، تعقِّد الآفاق. على الرغم من تباطؤ النمو، إلا أن سوق العمل ما زال قويًا. التضخم العام والضمني أعلى من المستهدف، مع مخاطر مرتفعة توقعات التضخم على كلا الجانبين.
بالنظر إلى قرار البنك المركزي بالإبقاء على معدل “سيليك” عند 15% واعتماد نبرة أكثر تشددًا، ينبغي أن نتوقع بأن التوقعات لخفض معدلات الفائدة على المدى القريب أصبحت الآن غير واردة. إزالة اللغة المتعلقة بتوقف دورة الرفع تشير إلى أن الباب مفتوح الآن لمزيد من التشدد إذا لم تتحسن بيانات التضخم. يشير هذا إلى التكيف لأسعار فائدة أعلى لفترة أطول على المدى القصير من خلال عقود دي آي الآجلة، خاصة في النصف الأول من عام 2026.
القلق من البنك بشأن توقعات التضخم غير الثابتة ليس بلا أساس، كما رأينا مع القراءة الأخيرة لمؤشر IPCA-15 لشهر أغسطس 2025 للتضخم، والذي أظهر معدل سنويًا بنسبة 6.1%، لا يزال بعيدًا عن الهدف بنسبة 3.5%. هذا التضخم المستمر، مع سوق العمل القوي بشكل مفاجئ حيث انخفضت البطالة إلى أدنى مستوى في عدة سنوات بنسبة 7.8% في يوليو 2025، يعطي البنك كل الأسباب للحفاظ على سياسته التقييدية. لذا، سيكون السوق حساسًا للغاية للبيانات التضخمية القادمة في أوائل أكتوبر.
تداعيات السوق
ينبغي أن يستمر هذا الموقف السياسة في توفير الدعم للريال البرازيلي، حيث يقدم سعر “سيليك” بنسبة 15% أحد أكثر استراتيجيات الفوائد الجذابة عالميًا، خاصة مع استقرار معدل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عند 5.25%. نرى هذا كإشارة واضحة للنظر في شراء خيارات شراء الريال البرازيلي مقابل الدولار الأمريكي. يوفر الفارق الكبير في أسعار الفائدة قاعدة كبيرة ضد ضعف العملة المحتمل.
من ناحية أخرى، فإن فترة طويلة من أسعار الفائدة المرتفعة من المحتمل أن تشكل عائقًا أمام سوق الأسهم المحلي. فقد توقف مؤشر “إيبوفيسبا” بالفعل في الأشهر الأخيرة، وهذا التأكيد على نهج البنك المركزي المتشدد سيؤدي إلى ضغط على الأرباح وتقييمات الشركات. نعتقد أن شراء خيارات البيع على مؤشر إيبوفيسبا هو استراتيجية حكيمة للتحوط ضد انخفاض محتمل في الأسهم.
من خلال النظر إلى الوراء، نتذكر دورة الرفع العدوانية التي بدأت في أوائل عام 2021، والتي أخذت “سيليك” من أقل مستوى له على الإطلاق بنسبة 2% وصولاً إلى المستويات الحالية. يظهر لنا هذا التاريخ أن البنك المركزي ذو مصداقية عندما يصرح بأنه “لن يتردد في استئناف رفع الأسعار” إذا لزم الأمر. هذا ليس تهديدًا فارغًا، وينبغي على السوق أن يسعر في احتمال أعلى لرفع آخر مما كان عليه بالأمس.
أخيرًا، سلّط البنك الضوء على عدم اليقين من الرسوم الجمركية الأمريكية المحتملة على الصلب البرازيلي، مع قرب صدور قرار الشهر المقبل. هذا الخطر الخارجي، إلى جانب عدم اليقين في السياسات المحلية، يشير إلى أن تقلبات السوق من المحتمل أن تزداد. شراء التقلبات من خلال استراتيجيات الخيارات مثل الستردلز على زوج الريال/الدولار الأمريكي أو إيبوفيسبا يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتداول في فترة عدم اليقين المقبلة.