من المتوقع أن يحافظ بنك اليابان على سعر الفائدة عند 0.5٪ خلال اجتماع السياسات في 18-19 سبتمبر. وستكون هذه الخطوة الخامسة على التوالي دون تغيير السعر منذ الزيادة في يناير.
يتفق معظم أعضاء المجلس على أن رفع الأسعار في الوقت الحالي سيكون سابقًا لأوانه، وتتوافق الأسواق مع هذا التوقع. يراقب صانعو السياسات بعناية آثار الرسوم الجمركية الأمريكية الأخيرة، وخاصة على قطاعات التصدير مثل صناعة السيارات، والتأثير اللاحق على الأجور والاستثمارات في اليابان.
توقعات السوق
لا يتوقع حدوث مفاجآت في السوق، مع حد أدنى من تحرك الين ما لم يكن هناك مؤشر على المخاطر الاقتصادية المتعلقة بالرسوم الجمركية. قد تتعامل الأسهم اليابانية، وخصوصًا الأسهم المصدّرة، بحذر، حيث يقوم قطاع السيارات بتقييم توجيهاته تحت ضغط الرسوم الجمركية. فيما يتعلق بالفائدة الثابتة، يدعم استمرار سياسة بنك اليابان الاتجاهات المتباينة مع الاحتياطي الفيدرالي، مما يبقي الفروق العالمية للعائد تحت التركيز.
يُعتبر اجتماع بنك اليابان القادم على نطاق واسع بأنه ليس حدثًا كبيرًا، لذلك يجب أن نضع في اعتبارنا استراتيجيات تستفيد من التقلبات المنخفضة، مثل بيع استثمارات “السترينجل” على خيارات USD/JPY. لقد انخفض التقلب الضمني لخيارات الشهر الواحد بالفعل إلى 7.2٪ هذا الأسبوع، مما يظهر أن السوق قد استوعب عدم العمل المتوقع. يحقق هذا أرباحًا من الاستقرار، لكننا يجب أن نراقب أي تعليقات جديدة حول مخاطر الرسوم الجمركية التي قد تؤدي إلى حركة مفاجئة.
نرى فرصة للتحوط ضد الخطر الهبوطي في الأسهم اليابانية، خاصة من خلال شراء خيارات البيع على مؤشر نيكي 225. ويعزز هذه الرؤية بيانات التجارة الأخيرة لشهر أغسطس 2025، والتي كشفت عن انخفاض بنسبة 1.5٪ على أساس شهري في صادرات السيارات إلى الولايات المتحدة. يتعرض المصدرون الرئيسيون الآن لضغوط لتعديل توقعاتهم السنوية، مما قد يؤثر بشدة على المؤشر في الأسابيع المقبلة.
اللعبة الماكرو
يبقى تباين السياسات بين بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أهم لعبة ماكرو. مع احتفاظ معدل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عند 4.75٪، يستمر فجوة العائد بين البلدين في دعم استراتيجية الاقتراض بالين للاستثمار في الأصول الأمريكية ذات العوائد الأعلى. كانت هذه الاستراتيجية مربحة باستمرار، مثلما شاهدنا في فترة 2022-2024.
من منظور تاريخي، فإن محافظة بنك اليابان على سعر الفائدة يعد نمطًا مألوفًا، معيدًا للأذهان فترات الاستقرار الطويلة التي شهدناها بعد تقديمه لأول مرة أسعار الفائدة السلبية في عام 2016. الجديد هو التركيز الصريح على الرسوم الأمريكية باعتبارها مخاطرة رئيسية، وهو تحول واضح في اللهجة عن بداية العام. لذلك، بينما متوقع أن القرار بالاحتفاظ بالأسعار سيظل كما هو، قد يتجه التبرير إلى موقف أكثر دفاعية.