يقترح مايك ويلسون، رئيس قسم الاستثمار في مورغان ستانلي، التحول من المحفظة التقليدية 60/40 إلى تخصيص 60/20/20. تتضمن هذه الاستراتيجية 20% من الأسهم، 20% من السندات، و20% من الذهب، بهدف تعزيز الحماية من التضخم.
نهج جديد لتحوط المخاطر
يقترح ويلسون أن هذا النهج الجديد يستوعب النمو المحدود المحتمل في الأسهم الأمريكية مقارنة بأذون الخزانة. كما يعالج الطلب على عوائد السندات طويلة الأجل. يرى أن الذهب يمثل تحوطاً مرناً يعمل جنباً إلى جنب مع الأسهم ذات الجودة العالية.
يعتمد النموذج التقليدي 60/40 على توازن الأسهم والسندات، بينما يقدم الذهب عنصراً دفاعياً جديداً. يفضل ويلسون أذون الخزانة قصيرة الأجل، وخاصة السندات لمدة خمس سنوات، لتحقيق عوائد متحركة أفضل.
وفقاً لويلسون، يعتبر كل من الذهب والأسهم وسائل للتحوط: توفر الأسهم إمكانات النمو، بينما يعمل الذهب كملاذ عندما تنخفض معدلات الفائدة الحقيقية. تأتي وجهة نظره في وقت تشهد الأسهم الأمريكية انتعاشاً؛ حيث تصل مؤشرات S&P 500 وناسداك إلى مستويات جديدة رغم الاتجاهات التاريخية الأضعف لشهر سبتمبر.
مع دفع مؤشرات S&P 500 وناسداك إلى مستويات جديدة، يجب النظر إلى استراتيجيات تعكس الإمكانات المحدودة للتصاعد من هنا. يمكن استخدام المشتقات لبيع خيارات الشراء عن المراكز الحالية، مما يحقق دخلاً بينما قد يتداول السوق بشكل عرضي. هذا جذاب بشكل خاص بعدما انخفض مؤشر VIX، وهو مقياس لتقلب السوق، إلى 13.5، وهو مستوى منخفض لم يُرَ منذ الربع الرابع من عام 2023، مما يجعل أقساط الخيارات جذابة للبائعين.
الذهب كتحوط فعال
يجب الآن التعامل مع الذهب كتحوط أكثر فعالية، خاصة مع استمرار القلق بشأن التضخم. تاريخياً، رأينا أن للذهب علاقة عكسية قوية مع معدلات الفائدة الحقيقية؛ فقد تزامن انخفاض بنسبة 1% في العوائد الحقيقية مع مكاسب بنسبة مئوية في الذهب تصل إلى أرقام مفردة عالية. لذلك، يوفر شراء خيارات الشراء على صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب تعرضاً مضاعفاً لأي لجوء إلى الأمان أو انخفاض في العوائد الحقيقية.
يعني التفضيل للسندات قصيرة الأجل أنه يجب علينا ضبط مراكزنا على منحنى العائد. يمكن تطبيق ذلك بشكل عملي من خلال استخدام عقود الآجل للخزانة، ربما عبر تفضيل المراكز الطويلة في عقود الآجل للسندات ذات الخمس سنوات على عقود الآجل للسندات ذات العشر سنوات. انخفض الفارق بين عائد 5 سنوات و10 سنوات مؤخراً إلى 15 نقطة أساس فقط، مما يجعل صفقة تسطح المنحنى وسيلة مثيرة للاهتمام للاستفادة من التغيرات المحتملة في توقعات العائدات.
تعزز هذا الموقف الحذر بالتقويم، حيث نحن الآن في وسط شهر تاريخي ضعيف للأسهم. منذ عام 1950، كان سبتمبر هو الشهر الأسوأ لأداء مؤشر S&P 500، حيث يسجل انخفاضاً متوسطاً بحوالي 1%. هذا الطموح الموسمي يمثل سبباً آخر لشراء خيارات البيع الوقائية وبناء تحوطات في أصول مثل الذهب للأسابيع القادمة.