تشير التقارير إلى أن روسيا تقترب من اتخاذ قرار بتقليل إنتاج النفط إثر هجمات الطائرات المسيرة على موانئها ومصافيها. وقد دفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى أقرب مستوى لها في أسبوعين، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 73 سنتًا ليصل إلى 64.03 دولارًا.
أبلغت “ترانس نفط”، احتكار خط الأنابيب الروسي، المنتجين بأنه قد يكون من الضروري تقليل الإنتاج نظرًا لهذه الهجمات. تدير “ترانس نفط” أكثر من 80% من إنتاج النفط الروسي، وقد قامت مؤخرًا بتقييد القدرة على تخزين النفط لشركات النفط ضمن نظام خطوط الأنابيب الخاص بها.
تأثير الصدمة المحتملة في الإمداد
مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط إلى 64.03 دولارًا، نرى ذلك كاستجابة مباشرة لصدمة إمداد محتملة من روسيا. تحذيرات “ترانس نفط” بشأن تخفيضات الإنتاج الممكنة بسبب هجمات الطائرات المسيرة تعد إشارة قوية للارتفاع. هذا التطور يشير إلى أن الإمداد الفعلي للنفط قد يكون ضيقًا في وقت أقرب مما كان السوق قد تسعّر مسبقًا.
هذه الأخبار تضرب سوقًا كان يُظهر بالفعل علامات الضيق. التقرير الأخير لإدارة معلومات الطاقة من الأسبوع الماضي أظهر تراجعًا مفاجئًا في مخزون النفط الخام بمقدار 3.2 مليون برميل، مما يشير إلى طلب قوي مع حلول الخريف. نعتقد أن هذا الخطر الجديد على الإمدادات من روسيا، إلى جانب انخفاض المخزونات الأمريكية، يشكل قضية قوية لارتفاع الأسعار في المدى القريب.
استجابة سوق الخيارات
سوق الخيارات يعكس بالفعل هذا القلق المتزايد. نلاحظ زيادة كبيرة في سعر خيارات الشراء، حيث ارتفع التقلب الضمني للعقود الآجلة لشهر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4% في آخر جلستي تداول فقط. يظهر ذلك أن المتداولين يشترون فعليًا الحماية، أو يضاربون، على ارتفاع سريع للأسعار في الأسابيع القادمة.