ارتفع إنتاج القطاع الصناعي في منطقة اليورو لشهر يوليو بنسبة 0.3%، وهو أقل قليلاً من الزيادة المتوقعة بنسبة 0.4%. يليه تحسن في الرقم المعدل لشهر يونيو من -1.3% إلى -0.6%.
تم دعم الزيادة في الإنتاج بزيادة الإنتاج في عدة قطاعات. حيث ارتفعت السلع الوسيطة بنسبة 0.5%، وزادت السلع الرأسمالية بنسبة 1.3%، كما ارتفعت السلع الاستهلاكية المعمرة بنسبة 1.1%، وارتفعت السلع الاستهلاكية غير المعمرة بنسبة 1.5%.
انخفاض إنتاج الطاقة
هذه المكاسب كانت متوازنة جزئياً بانخفاض بنسبة 2.9% في إنتاج الطاقة. يشير الأداء العام إلى تعافي جزئي من انخفاضات الأشهر السابقة.
في حين أن رقم إنتاج القطاع الصناعي لشهر يوليو كان أقل من التوقعات بقليل، نحن نركز على التحسين الكبير للشهر السابق. يغيّر هذا السرد من تراجع حاد إلى صورة نمو أكثر استقراراً وبطء. تبدو الاقتصاد الأساسي أكثر مرونة مما كنا نعتقد في البداية عند دخول الخريف.
تظهر القوة الحقيقية داخل التقرير، حيث يُظهر إنتاج السلع الرأسمالية والمعمرة زيادات قوية. يشير هذا إلى استثمار تجاري صحي وإنفاق مستهلك واثق على العناصر الكبيرة الثمن. نرى هذا كعلامة تدل على أن الطلب الأساسي داخل منطقة اليورو لا يزال قوياً في الوقت الحالي.
ومع ذلك، فإن الانخفاض الكبير في إنتاج الطاقة هو إشارة تحذير كبيرة للأسابيع القادمة. مع تقارير حديثة تُظهر ارتفاع التضخم الرئيسي في أغسطس إلى 2.8% بسبب زيادة في العقود الآجلة للغاز الطبيعي، يمكن أن يؤدي هذا النقص في الإنتاج إلى تفاقم الضغوط السعرية.
تحديات البنك المركزي الأوروبي
تخلق هذه البيانات المختلطة صداعاً للبنك المركزي الأوروبي، وعلى الأرجح تحافظ عليه في حالة انتظار. البيانات القوية للسلع تعارض خفض الفائدة، لكن الوضع الطاقوي يعقد أي إمكانية لزيادات مستقبلية. هذه الشكوك تمثل بيئة مثالية لارتفاع تقلبات السوق.
بالنظر إلى هذا التوقع، ينبغي أن نفكر في شراء تقلبات كبرى المؤشرات الأوروبية مثل Euro Stoxx 50. استراتيجيات مثل شراء الستردل أو السترانجل قد تكون مربحة، حيث تستفيد من حركة سعرية كبيرة في أي اتجاه دون الحاجة إلى توقع النتيجة. تؤدي الإشارات الاقتصادية المتضاربة إلى جعل مثل هذا الانفصال أكثر احتمالاً.
بالنسبة لعملة اليورو، تشير هذه البيانات إلى بيئة محصورة ضد الدولار الأمريكي على المدى القريب. الطلب الداخلي القوي يمثل دعماً، لكن المخاوف الطاقوية ستعمل كحدّ لأي ارتفاع. يجب أن ننظر إلى استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من بقاء اليورو/الدولار ضمن قناة محددة خلال الأسابيع المقبلة.